السبت - 13 يونيو 2026

🛜 نكتة (17) هل يصح ان نجعل الحسين “ع” قانوناً؟!

منذ سنتين
السبت - 13 يونيو 2026

الشيخ حسن النحوي ||

الحسين ع عقيدة و هوية
فمن الاخطاء الجسيمة التي وقع فيها سياسيو عصرنا الحاضر هو جعل الشعائر ضمن الدستور و جعل العاشر من محرم عطلة رسمية وفق القانون.

قانون !!!

اذا صعد جيل شابٌ الى البرلمان و انتج حكومة لا تمت للحسين بصلة ، ماذا نفعل ..
هل سيكون الحسين القانون رهينة هؤلاء..
في سنة ٢٠٣٠ميلادي سيشترك بالانتخابات ناخبين و مرشحين شبابٌ لم نهتم لوعيهم و لا لبصيرتهم و لم يروا حرب الثمانين و لا حصار التسعين و لا احتلال المحتلين و لا فتنة الطائفيين ..
شباب ضحايا الحرب الناعمة و فتنة التواصل الاجتماعي .
و عندما نعتب عليهم سيكون عذرهم حاضرا ، فنحن من جعلنا الحسين قانونا و افتخرنا بذلك .. و القانون رهن الصلاحيات ..
العقيدة و الهوية تثبت بالجماجم و الدم ..
اما القوانين فتتزلزل مع اي تغيير في خارطة العملية السياسية.
ان تقنين الهوية و العقيدة أمرٌ صعب مستصعب يحتاج الى ولي فقيه حاكم و مسيطر و من خلفه جيش طوع أمره ..
و هذا مالايوجد في العراق .
و لنتطرق الى حادثة حصلت في زمن الامام امير المؤمنين عليه السلام و هي فتنة التصحيح الطباعي للقرآن ،
يذكر العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان :(( وفي المجمع وروت العامة عن علي عليه السلام أنه قرأ رجل عنده ” وطلح منضود ” فقال: ما شأن الطلح إنما هو ” وطلع ” كقوله: ” ونخل طلعها هضيم ” فقيل له: ألا تغيره؟ قال: إن القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرك، رواه عنه ابنه الحسن عليه السلام وقيس ابن سعد.)) تفسير الميزان – السيد الطباطبائي – ج ١٩ – الصفحة ١٢٨.

لقد كان امير المؤمنين مثالاً لحفظ الهوية و العقيدة ، فقد كان رئيساً للدولة و لم يصحح القرآن طباعيا ، لأنه لو فعلها لفعلها من بعده معاوية و هارون الرشيد ، و لوصل لنا القرآن محرّفاً مزوراً على يد الطغاة الذين حكموا بعد شهادة امير المؤمنين ع ..
نعم سيتجرأون بذريعة ان علي بن ابي طالب صحح القرآن بصفته القانونية رئيسا للدولة و ليست بصفته ( إماماً معصوما ).
و قد تنبّه الامام روحي فداه لهذا الامر و منع التغيير .
لذلك قال ( لا يهاج بالقرآن بعد اليوم).
فأصبح مصداقا لقوله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) بعليّ بن ابي طالب.

فهل سيحفظ شيعة علي ولدَهُ الحسين عليه السلام .