الأحد - 14 يونيو 2026

مراجعة لرواية ” واحسرتاه يا ملا عمر “

منذ 6 سنوات
الأحد - 14 يونيو 2026

إعداد : نور علي الدفاعي

إنك تخطئ إذ تعتقد أن هذه الرواية خاصة بالملا عمر. إنك تخطئ إذ تعتقد أن هذه الرواية تستند إلى أحداث حقيقية، و تخطئ إذ تعتقد أنها تستند كاملا لخيال المؤلف.
تخطئ إذ تعتقد بواقعية العالم و تخطئ إذ تعتقد بسذاجته و هزليته.
الرواية ابتداءً تتخذ من موطن كاتبها، محمد آصف سلطان زاده، مسرحاً لاحداثها بين تسعينيات القرن الماضي و مطلع العقد المنصرم. مكتوبة بطريقة مسرحية، من مشاهد و جوقات إذ تتخذ الرواية من المسرح أسلوبا لها و رمزا.
ارتكز الكاتب على شخصية بطل الرواية الزعيم الملا وتناقضاتها… الملا عمر بين النهارِ و الليل، بين الصحو و هلوسات الحشيش و النسوار.
لم تكن هناك من صورة للملا عمر، و لم يكن هناك مَن يعرف صورته مما جعله امراً بين اثنين كما عبَّرَ عن نفسهِ ” إنني في كل مكان ولست في أيّ مكان، لأني لست موجودا، إذن أنا موجود. ”
لكن مع هذا فالرواية لا تخلو من السخرية، لا تخلو من الكوميديا السوداء، و لا تخلو من الأسئلة الوجودية، وطرح السؤال الذي تختلف فيه طوائف المسلمين أنفسهم، ما هو القدر ؟ هل نحن مخيرون أم مسيرون ؟ و ايضا قضية تناسخ الأرواح و البرزخ و غيرها من قضايا الفلسفة واللاهوت.
تقع الرواية في ٢٨٨ صفحة، استطاع فيها المؤلف سبر أغوار الملا؛ الشخصية التي لم يعرفها أحد بطريقة تحمل القارئ على التآلف معه و ربما التعاطف لتجعله ينتهي بما بدأه الكاتب ” واحسرتاه يا ملا عمر “.