ظهيرتان ظاهرتان..!
علاء الزغابي ||
ظهيرة يوم الغدير، وظهيرة يوم عاشوراء، لو نفذت وقائع الأولى لما حدثت الواقعة الثانية.
كم هي قريبة ظهيرة الغدير من ظهيرة عاشوراء، يوم الذي رفعت يد الله الى يوم الذي رفع رأس ثار الله، يوم الغدير هو يوم عيد بولاية امير المؤمنين مولانا علي بن ابي طالب عليه السلام بالتنصيب والتشريع، ولا ريب في عظمة هذا التنصيب واهميته، وهو افضل الأعياد الإسلامية على الاطلاق، لقول النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم: ” يوم غدير خم افضل أعياد امتي ” لذا فهو يوم عيد وسرور وتعظيم، ولا يستقيم السرور والتعظيم لهذا العيد ما لم يكن هناك مقام تنفيذي لاستمرارية هذا العيد، والامامة هي مقام تنفيذي لحفظ النبوة والرسالة، والمتكفل بالحفظ والبقاء هو يوم الملحمة الكبرى في يوم عاشوراء الذي عرى المتلبسين بالدين وفضح اكذوبتهم ونفاقهم، فلولا عاشوراء لكان باب الحكم للسلاطين مشرعا على مصرعيه باسم الدين، ولو لا عاشوراء لاندثر يوم الغدير، وما يرتبط به من معالم التوحيد، عاشوراء هو امتداد ليوم السقيفة التي ارادت مسح الامامة من أساسها فكربلاء فرع عن يوم السقيفة، عاشوراء ردت الاعتبار لمقام الامامة الذي تزعزع في نفوس المؤمنين يوم دخل الذل دار اشرف مخلوقين على وجهه الأرض، مثلت الغدير المرحلة المهمة والأخيرة في بناء المجتمع الإسلامي على عهد النبي حين بين لامته ولاية علي عليهما افضل الصلوات، كونها امتداد لولاية الله وولاية رسوله، وهي ضمان لمن أراد ان يحافظ على طاعة النبي وعدم الوقوع في الضلال، ويوم الغدير من افضل الفرائض.
يوم الغدير قام النبي صلى الله عليه واله وسلم خطيبا، ثم رفع يد الامام وقال للناس:” أتعلمون اني أولى بالمؤمنين من انفسهم” قالوا نعم يا رسول الله “من كنت مولاه فعلي مولاه” على مرأى ومسمع مائة وعشرون صحابي وصحابية وبعد ذلك بمدة قصيرة انكروا المراد من واقعة الغدير، فالتأكيد على احياء يوم عاشوراء وقيمتها وشعائرها، فيحدث وتنسى حادثة الغدير.
الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية امير المؤمنين .




