آخر الكلام: إذا ارتفع سعر النفط او انخفض؛ نحن الضحية..!
ماهر عبد جوده ||
ارتكبت السياسة والنفط الكثير من الأخطاء بحق إقتصاد العراق..عندما ساهم الريع النفطي وتجمع الثروة خلال فترة قصيره..إلى نشوء دكتاتوريات قومية وقبلية اقطاعيه..اذاقت العراقين مر الهوان وجلبت الويلات والدمار لمستقبلهم.
لم تكن الحكومات ألتي تعاقبت على حكم العراق قد وضعت استراتيحية تحديث البلد في حساباتها أبدا..وظلت جميع القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية والخدمية بلا أي تغير يذكر..يجعلها قطاعات منتجة للسلعة والخدمة من خلال آلاف المصانع الضخمة والتي يعمل في داخلها مئات الآلاف من النساء والرجال..حيث تنمو لديهم المشاعر والأفكار المهنيه والحرفيه المدنيه بدلا من تلك الطائفيه والقبليه المتخلفه المشوه والتي ينتج عنها التقوقع والانزواء وغياب الحس الجماعي والوطني ..كأحد تداعيات اقتصاد الريع القائم على الهبات والمكافآت وشراء المريدين والاتباع..وبناء المؤسسات البوليسيه والقمعيه..ونشر الاكاذيب واللاعقلانيات واشاعة روح العداوة والاستعداد الدائم للحروب والمنازعات والتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى.
بعد ٢٠٠٣ كان المفترض إن نكون قد استوعبنا بما فيه الكفاية..وابتعدنا تماما عن هذا النوع من الإقتصاد..مستفدين من الأجواء الديمقراطية وكل المعطيات الناتجت من العلاقات الجيده التي تربط العراق بدول العالم المتقدمت..فكان من المقترض إن تكون الطبقة السياسي قد شرعت واقرت وبادرت في جعل العراق بيئه امنه وصالحهة لاستقبال نشاطات الشركات الاستثماريه العالميه العملاقه لإنشاء قاعدة صناعية واعده في كل المجالات..وإصلاح أنظمة التعليم والصحة والخدمات..مثلما قامت به البرازيل وسنغافورة وماليزيا ومعظم دول الخليج..حيث لاتشكل واردات النفط بالنسبة لها إلا جزء بسيط من الدخل القومي والباقي تتكفله القطاعات الأخرى والتي يجري تعظيمها وباستمرار.
الأزمة التي عن جائحة كورونا..وقبلها ازمة العام ٢٠٠٨ وازمة ٢٠١٤ كانت دليل على الشلل السياسي والعوق التشريعي وضعف الارادة السياسية والوطنية في قلب الاوضاع وتغيرها لصالح العراق.
في كل مره تنخفض اسعار النفط يمر العراق بازمة مالية حادة وكانه بلد بلا خبره وبلا أي مقومات تتقاذفه رياح اسعار النفط دون أي رحمة.
أملنا كبير إن يتمخض عن الانتخابات القادمة طبقة سياسية أكثر حرصا ووطنية بعيدة عن اجندات دول الجوار وتلامس بصدق معانات وهموم وطموحات الشعب العراقي..وتباشر فورا تفعيل دور القطاع الخاص..بإقرار التشريعات المهمة لفتح الباب على مصراعيه أمام الشركات الصناعية الضخمة لإقامة قاعده انتاجية للصناعات الراسماليه والاستهلاكيه وجعل التنمية مستدامة وليست متذبذبة والابتعاد عن سياسات تعويم العملة وخفض سعرها أمام الدولار ويكون ضحيتها المواطن البسيط والشرائح الفقيره من عموم الشعب العراقي.




