الجمعة - 15 مايو 2026

نحن وأمريكا والمرحلة الراهنة..!

منذ سنتين
الجمعة - 15 مايو 2026

إياد الإمارة ||

القصة مع الأمريكان لم تبدأ معنا اليوم بل بدأت منذُ أن تبدلت الأدوار بينها وبين المملكة المتحدة برطانيا الشريرة، أخذت الإدارة الأمريكية الإرهابية تلعب دور الراعي الإستعماري الجديد في العراق وهي تُحيك الدسائس وتتآمر على شعبنا بطرق مُختلفة كان منها وأشدها هو دعم ومساندة ومن بعد التخطيط لحزب البعث العربي الإشتراكي سيء الصيت وقد حولته بعد ذلك إلى مؤسسة إرهابية صدامية تفتك بالعراقيين بضراوة.
البعث الصدامي الصهيوني كان أمريكياً وهو ينقلب على نفسه لأكثر من مرة ليمهد لطاغية تكريت صدام السيطرة على العراق بشكل كامل.

دخل البعث الصدامي الحرب ضد الجمهورية الإسلامية بأوامر أمريكية مُباشرة وتمويل أمريكي غربي عربي خليجي تحديداً، سُخرت كل إمكانات الشر والإرهاب بيد صدام للقضاء على الثورة الإسلامية ..
كانت الماكينات الإعلامية الغربية والعربية مع صدام الذي تحول إلى شرطي الخليج بديلاً عن شاه إيران الذي أزاحته الثورة الإسلامية الخمينية العظيمة ..
لم يسلم الشعب العراقي من البطش الصدامي طوال فترة الحرب وهو يزج بهم إلى الموت بالجملة ..
كانت فرق الإعدام تقف خلف صفوف الجيش العراقي تُمسك بالمنهزمين من المعارك لتجردهم من أسلحتهم وتقوم بإعدامهم وتسلمهم إلى ذويهم بتوابيت كُتِبَ عليها عبارة خائن!

دخل صدام الكويت بتفويض أمريكي ..
وإرتكب صدام الإرهابي الأمريكي أبشع الجرائم مع الكويتيين عقوبة لهم لمساندتهم له في حربه غير العادلة ضد الجمهورية الإسلامية ..
ولم يخرج صدام من الكويت إلا بهزيمة نكراء جديدة فتكت بالعراقيين وتركتهم تحت مقصلة الجوع والحرمان أكثر من عقد من الزمن وكل ذلك بتخطيط أمريكي مُباشر.

في عام (٢٠٠٣) أُطيح بصدام ..
وأُعدم العميل السابق ..
هكذا تُنهي أمريكا الإرهابية مصير عملائها ..
أمريكا تُباشر بنفسها قيادة المؤآمرة الجديدة في العراق ..
كتبتُ في حينها: يجب المحافظة على أمرين:
– سرية التنظيمات الإسلامية.
– ⁠المقاومة ..
كتبتُ كثيراً وقلتُ لا ننخرط “كثيراً” بمشاريع أمريكية وصدر كتابي الأول الذي حمل عنوان:
الإصلاح في الشرق الأوسط بين المشروع الأمريكي والرغبة العربية
فصلت به المخطط الأمريكي بالتفصيل وبكلمات الأمريكان أنفسهم والكتاب موجود طبعه الدكتور السيد محمد صادق الهاشمي أعزه الله.

كان البعضُ يقول: كفانا مشاريع إستشهادية!
حاورت بعض العراقيين في قم المُقدسة والنجف الأشرف وكانت لهم وجهات نظر مُختلفة تحت ذريعة: الإستفادة من التغير في السياسة الأمريكية!
(بعض هؤلاء الذين حاورتهم أعمدة المشروع الإبراهيمي الجديد في العراق عمالة قديمة بعمائم)
قلتُ وأقول: إن أمريكا لم تغير من سياستها الدموية في العراق والرامية لإستعباد الشعب العراقي، ونهب ثرواته، وجعله متخلفاً وجاهلاً، وجعله مطية تركبها لتنفيذ مشاريعها التخريبية في المنطقة، وتريد للعراق أن يكون بخدمة الكيان الصهيونى في كل الأحوال ..
هذه حقيقة السياسة الأمريكية في العراق كانت ولا تزال وستبقى ..
واهمون و (أغبياء جداً) مَن يعتقدون بإستغلال الوضع الأمريكي لصالح العراق.

داعش الإرهابية أمريكية ..
الهجوم الأمريكي الداعشي على العراق لا يختلف تماماً عن الهجوم الأمريكي الصدامي على الثورة الإسلامية في إيران:
البعث هو البعث ..
الدعم العربي وخصوصاً الخليجي ..
ومساندة ودعم وتخطيط أمريكي غربي ..
ولم تنتهِ المؤآمرة بعد ولم يفق المغفلون من سباتهم بعد ..
المغفلون بإرادة أمريكية يتصدرون المشهد.

لم تتوقف أمريكا الإرهابية بعد ومخططها العدواني مستمر ..
المغفلون في صدارة المشهد ..
وقاع العراق يغلي من الحرمان ..
المخطط الأمريكي يتمادى لأسباب عراقية بحتة ..
المشهد يزداد قتامة ..
نحن أكثر جهلاً من قبل ..
وجهلنا مركب ..
نحن جاهلون ولا ندري بجهلنا بل بعضنا يتوقع إنه الأعلم!
تصوروا؟
خط نقل نفط البصرة إلى العقبة لا يقل إرهاباً عن صدام وداعش والمرحلة التي يتصدى بها المغفل شؤون الناس بعد ما نسميه التغيير وأسميه (التحمير).

٢١ حزيران ٢٠٢٤
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed