الأربعاء - 17 يونيو 2026

مسؤوليات المرجع الاعلى اكبر من مسؤوليات مراجع التقليد..!

منذ سنتين
الأربعاء - 17 يونيو 2026

مهدي صالح حسن ||

بعض الشيعة يخلط بين مسؤوليات مرجع التقليد وبين مسؤوليات المرجع الأعلى أو زعيم الطائفة كما كان يوصف سابقا .
اذ لابد من ان يفهم الشيعة ان هناك مراجع كثر جيل بعد جيل لكن هناك زعامة واحدة للمرجعية في كل جيل هذا ماجرى عليه العرف الحوزوي منذ عقود .
والمرجع الزعيم لاتقتصر مسؤوليته على مقلديه والبلد الذي يقيم فيه بل تتعداها إلى باقي البلدان .
فهو من يتولى شؤون الحوزة والشيعة ويمثلهما رسميا أمام باقي الاديان والطوائف والانظمة والمؤسسات الدولية.
هذا ماعهدناه منذ زمن السيد محسن الحكيم ومن بعده السيد الخوئي ومن بعده السيد الشهيد الصدر وصولا إلى المرجع الأعلى السيد السيستاني.
فزعيم الحوزة مسؤوليته أكبر من باقي المراجع ويتوجب عليه النظر في جميع أمور المجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية فضلا عن الدينية.
وتأتي هذه المسؤولية كنتيجة لتصديه لزعامة الحوزة والمرجعية، وان كانت المسؤولية مترتبة على جميع المراجع المتصدين لكنها على المرجع الأعلى أو المرجع الزعيم تكون أكبر لما ذكرناه من تمثيله للحوزة والتشيع أمام العالم.
فمن هذه الناحية المرجع الأعلى أو المرجع الزعيم لاتقتصر وظيفته على مقلديه أو مريديه كما يتصور بعض المتعصبين وإنما تشمل جميع الشيعة بل جميع المسلمين.
ومن هنا ينبغي ان ينظر الشيعة للمرجعية العليا على أنها الراعية لمصالحها ولشؤونها والتي ينبغي أن تتوجه اليها بالصغيرة والكبيرة على مر العصور .
وكذا الحال بالنسبة لباقي المراجع فهم يحترمون المرجع الزعيم ولايتعدونه.
وعليه اذا قصر المرجع الأعلى بواجباته تجاه الحوزة وتجاه الشيعة ينبغي عليه التنحي وفسح المجال لمن هو اقدر منه من باقي المراجع لمتابعة شؤون الحوزة والمجتمع، فزعامة الحوزة والتشيع تكليف وليست تشريف.