الجمعة - 15 مايو 2026

السؤال البريء والجواب الخبيث..!

منذ سنتين
الجمعة - 15 مايو 2026

منهل المرشدي ||

ما اكثر الإجابات الخبيثة للأسئلة البريئة في زمن تلاشت به البراءة حتى في عيون اغلب الاطفال من دون ان ننسى قوله تعالى ( ولا يعجبك كثرة الخبيث ) اسئلة بريئة مؤطرة بحسن النوايا وصحة الدليل وقوة المنطق وأجوبة خبيثة تأتي من اصحاب النوايا السيئة والحقد الموروث الفاقدين للدليل المتشبثين بمنطق الفوضى .

فالحبيب المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى صاحب الخلق العظيم المبعوث رحمة للعالمين ومن وجبت له الصلاة والتسليم مطعون بطهارته مشكوك في عصمته منقول في علمه عند ذوي الأجوبة الخبيثة النابعة من حسيكة تستوطن القلوب المريضة عميي البصيرة . ومثلما تعجز البراءة أمام الخبث المأزوم بالضلالة والجهل مصداقا لقول المرتضى عليه السلام (ما جادلت عالما الا وافحمته وما جادلت جاهلا الا وافحمني) فقد عجز السيد الموسوي من اسكات صوت المنكر في تكبيرة لمنافق خفيف الظل والتكشيرة والمحتوى العاصي حيث تباهى بسطوة المعكوس في العقل المنحوس المتوهم بأن الباطل الأموي حقا والحق المحمدي المبين باطل . لكنها والله سطوة تلاشت للظالم على المظلوم وحق تعالى والحق يعلو ولا يعلى عليه .

سؤال بريء عن كل شيء مما يحيطنا ومفردات حقيقة غابت واختفت منذ ١٤٠٠ سنة لتنهض اليوم بقوة منطق تجلى نبراسا في مصاديق علم أناس واثقين بيقينهم مؤمنين برب يعرفونه ونبي يقدسونه وولي يشايعونه من الأستاذ أبي مصطفى الى النخبة الصالحة في ثلة المخلصين ..

انه سؤال بريء لسان حال كل مظلوم بوجه الظالم كما هو اليوم سؤال كل فقير جائع الى كل غني مترف عن اسباب ثرائه ومصدر ثروته الموصوم بالسحت الحرام وسرقة المال العام وحقوق الأيتام . في هذا الزمان وفي كل زمان أمسى الحق والحقيقة كابوس يطارد المنافقين والظالمين ومن تربع في قلوبهم ذل العبودية والخنوع للطغاة واصنام الشرك.

لكننا مطمئنين بوعد الله حيث قال تعالى (ويشف صدور قوم مؤمنين) فما كان في القلب من كمد بتسلط الفجار علينا لمئات السنين ولى وانتهى وها هي مشيئة الله في مراغمة وإغاظة الكفار في العلم والأعمال الصالحة الذي يثاب عليها المؤمنون كما في قوله تعالى: (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين) .