الأحد - 14 يونيو 2026

المادة ٥٧ من قانون الأحوال الشخصية بين الشريعة والقانون… الحلقة ١.

منذ سنتين
الأحد - 14 يونيو 2026

الشيخ محمد رضا الساعدي ||

قال تعالى : (الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).
كثر الجدل منذ زمن على ضرورة تعديل المادة ٥٧ من قانون الأحوال الشخصية العراقي التي تعنى بحضانة المولود وان الأب أحق الحضانة أو الام…
ولا شك أن المسلم في احكامه كلها الفردية والاجتماعية لابد أن يرجع للشريعة المقدسة من خلال الكتاب والسنة وكلام الفقهاء المستند لهما… ولا يجوز الرجوع لأي قانون أو تشريع يخالفهما كما نص القرآن الكريم في قوله 🙁 ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون) .
ومن تلك التشريعات التي فيها مخالفة شرعية واضحة على رأي كل المذاهب الإسلامية سواء المذهب الجعفري أو المذاهب الأربعة الأخرى قانون ٥٧…
والذي القى اجحف بالرجل العراقي وهدم الأسرة العراقية… واعطى للنساء هيمنة كلية على ذلك الحق الذي هو حق للابوين على حد سواء.
فكان هذا القانون احد اسباب تسلط المرأة على الرجل وكثرة الطلاق واستغلال الزوج…
والحال أن الضرورة الدينية والاجتماعية والأسرية تدعوا إلى تبديل أو تعديل ذلك القانون بما يناسب الشرع .
وبما ان البرلمان العراقي الدستور العراقي يقر بأن دين الدولة الرسمي هو الإسلام وتشريعاته حاكمة على كل قانون فلابد ان يسعى من تسنم أمر السلطة التشريعية و التنفيذية والقضائية ان يعدلوا القانون بما يناسب الشرع المبين واحكامه الإلهية في كل جوانب الحياة الأسرية والاقتصادية والاجتماعية… الخ.
وذلك بانتخاب خبراء شرعيين وقانونيين يسنون قانون جديد يرفع الاجحاف عن حق الرجل ويوازن كفة الحقوق بين الزوجين…
بما يحفظ حق كل منهما وبما يحفظ مصلحة المولود ابن الطليقين.
اما تفاصيل التعديل وما هو رأي الشرع والقانون ومواد المخالفة يأتي الحديث عنها في حلقة أخرى..

النجف الاشرف ١٩ من ذي القعدة ١٤٤٥.