الجمعة - 15 مايو 2026

نظام السيادة الشعبية الدينية..!

منذ سنتين
الجمعة - 15 مايو 2026

✍ماجد الشويلي ||

2024/5/23

اليوم لن أصف نظام الجمهورية الإسلامية بنظام ولاية الفقيه؛
بل سأتكلم عنه بوصفه
نظام السيادة الشعبية الدينية.
فولاية الفقيه في الجمهورية الإسلامية
لم تفرض على الشعب الايراني،
وإنما هو من اختار ولاية الفقيه،
تجسيداً لمبدأ السيادة الشعبية الدينية.
وولاية الفقيه بدورها عززت لديه السيادة الحقيقية التي افتقرت لها الكثير من شعوب العالم.
ولاية الفقيه التي تخوفت منها أغلب الأنظمة السياسية وأعدتها تهديداً وجوديا لها ، لم يفرضها الامام الخميني وقادة الثورة الاسلامية على الشعب الايراني فهل يُعقل أن تفرضها إيران على الشعوب الأخرى ؟!.
نعم تخوف الاستكبار العالمي من انتقال هذا الانموذج من الحكم الى البلدان الأخرى .
لذا ترى أمريكا على وجه الخصوص تدعي العمل على نشر الديمقراطية ولها مساع واضحة في هذا الصدد.
لكنها ليست مع السيادة الشعبية الدينية
أي أنها قد تكون مع الديمقراطية التي لاتنشد السيادة ولعلها أحيانا وبشكل نسبي مع السيادة غير الدينية.
السيادة الشعبية الدينية في الجمهورية الاسلامية تجلت بأبهى صورها اليوم ونحن نرى الشعب الايراني يودع شهداء خدمته
رئيس الجمهورية السيد رئيسي ووزير خارجيته (عبد اللهيان) ورفاقهما (رحمة الله عليهم أجمعين) .
فالشعب الايراني المعروف بتكريمه لرموزه وقادته الشهداء نراه يتفانى
بتعظيمهم أكثر حينما تكون لهم رمزية دينية
أوكانوا يتحلون بالزهد والنزاهة والتواضع والقرب من الناس.
وفي الحقيقة لولا أن الشعب الايراني شعب متدين ما كان له أن يفرز هكذا قادة صلحاء.
أولسنا نقول
((كَيْفَمَا تَكُونُوا يُوَلَّ عَلَيْكُمْ ))
ففي السيادة الشعبية الدينية
القائد يدل على هوية شعبه
والشعب يدلك على قيادته
ولكي يطمئن الشعب ليس على حريته وسيادته فحسب بل على دينه
تراه يضع على رأس نظامه السياسي عالماً ربانيا مجتهداً ليقوم مسيرته .
فالسيادة عند الشعب الايراني
لا قيمة لها إن لم تكن دالتها دينية …
في النظام السياسي الاستثنائي للشعب الايراني ينتجون قادة
ورموزاً عالمية.
شئ ملفت شهداؤهم عالميون.
فقهاؤهم أمميون
قادتهم يتخطون كل الاطر والمحددات
الجغرافية والاثنية والعرقية وحتى الدينية !
إنه نظام السيادة الشعبية الدينية
الذي يطرح الانموذج الانساني المتسق مع الفطرة الانسانية السليمة .