الأربعاء - 17 يونيو 2026

رئيسي ليس كمثلهِ رئيس !!

منذ سنتين
الأربعاء - 17 يونيو 2026

زمزم العمران||

قال تعالى في كتابه الكريم 🙁 إِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ)
أبراهيم رئيسي ، ليس الرئيس الأول للجمهورية الإسلامية ، الذي يتعرض إلى حادث ربما يكون مدبراً وربما كان طبيعياً ،لكننا لو عُدنا إلى بدايات الثورة الإسلامية في إيران ، فقد سجل التاريخ عام 1981 أستشهاد الرئيس” محمد علي رجائي” ورفيقه باهنر ، مع كابينتهُ الحكومية في إجتماع وزاري كان الهدف منه القضاء على هذه الثورة ومعظم رجالاتها ،لكن السيد روح الله الموسوي الخميني( قدس سره)، كان له رأي آخر حيث قال : (أن منطقنا ومنطق شعبنا ، هو منطق المؤمنين ، هو منطق القرآن ، إنا لله وإنا اليه راجعون ، رغم أن الفاجعة كبيرة جداً ، وهؤلاء الذين استشهدوا هم اعزاء في نظرنا جميعاً ، أراد الله أن يهاجرا معاً من هذه الدنيا ، وان يهاجرا نحوه) .
هكذا كانت ردة فعل السيد الخميني (قدس سره) حينها ،ثم تلتها أصابة السيد الخامنئي (اطال الله في عمره الشريف) ، قبل تسلمه منصب رئاسة الجمهورية عام 1981 ، ربما لن تكون حادثة رئيسي ورفقائه هي الأخيرة ، لأن هذه الجمهورية خطت مسيرتها بالدماء والتضحيات منذ أنتصار ثورتها في عام 1979 ،ودخولها ميدان الصراع ضد الأستكبار العالمي ، فقد حاول أعداء الإسلام مراراً وتكراراً ، إخضاعها تارة بفرض الحروب عليها كحرب الثمان سنوات ، وتارة أخرى بالحصار الجائر المفروض عليها منذ عام 1979 ،والذي يفسر لنا أن طائرات الجمهورية الإسلامية هي من الطراز القديم ، والتي يعود تاريخ صنعها إلى ستينات القرن الماضي ، واحداهن طائرة السرب الرئاسي التي سقطت ، بينما يعمل الطابور الخامس للأستكبار في الدول المرتبطة مع الجمهورية الإسلامية ،بروابط دينية وعقائدية على نشر الإشاعات التي مفادها أن أيران تسيطر على مقدرات موازنات العراق ، فلو كان ذلك حقيقة لوجدنا على الأقل الممكن أن طائرات الطاقم الرئاسي الإيراني ، هي من الطراز الحديث وذلك لأنهم متمكنين من الحصول على أموال من البلد الجار بلامشقة ولاتعب ، وقد عمل الاستكبار سابقاً على بث إشاعات على نفس الشاكلة ، في داخل إيران لتأليب الشعب الإيراني ضد حكومته بحجة أن الحكومة الإيرانية ، تصرف موازنات الشعب الإيراني على فصائل المقاومة الإسلامية في العراق ، فلا كان هذا الكلام حقيقة في إيران ولا حقيقة في العراق .
كان إبراهيم رئيسي ، قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية ، من تلاميذ المدرسة العلوية الخمينية ، التي انشأت هؤلاء الرجال على مبادئ الجهاد والمقاومة ، فقد تدرج في المهام والتكاليف بدءاً من تلبية نداء الجهاد في فتوى الدفاع المقدس ، ثم عمل على رئاسة الجهاز القضائي في أيران ، حتى أنتخابه رئيساً للجمهورية مصادفةً مع ولادة الإمام الثامن ، الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، ليكون هو الرئيس الثامن لهذه الجمهورية ، ويختم خدمته وحياته في مولد هذا الإمام ، بعد أن أدى مايجب أن يقوم به ، فقد ذاق الصهاينة في عهده الرد الأقسى والأقوى والاعنف على استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق .
ومما يثير الدهشة أن الصهاينة اعترفوا ، بأنهم تلقوا ضربة شديدة ، بينما بعض السياسيين و المدونين العرب يقلل من قيمتها ، ونفسهم هؤلاء أظهروا الفرح والتشفي في وسائل التواصل الاجتماعي من بعض العراقيين بحادثة سقوط طائرة الرئيس ، بينما كان رئيسي( رحمه الله ) يقول في كلمته : ( أيها الشعب العراقي ، مثلنا ومثلكم ، أن لحمنا لحمكم ، ودمنا دمكم ،ان شاء الله الى يوم القيامة) .
قد يتوهم البعض أن إيران ، سوف تنكسر أو تنهزم بمثل هذه الأمور فنقول لهم أن الثورة الإسلامية ستستمر ،كما قال السيد الخميني (قدس سره) حتى تسلم رايتها إلى صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) .