ماذا تعني مغادرة العملية السياسية؟!
مهدي صالح ||
منذ مغادرة التيار الصدري للعملية السياسية واعتزال الصدر لم تحدث هناك متغيرات مهمة في الوضع الدولي والاقليمي ولا في الوضع الداخلي العراقي.
اذ على مايبدو ان هناك توافق دولي على ضرورة استمرار حالة التهدئة في العراق.
“النتيجة”
لاتوجد مبررات لعودة التيار الصدري الى العملية السياسية ولاالظروف السياسية والاجتماعية الحالية تسمح له بعودة مشرفة لممارسة دوره في العمل السياسي والجماهيري .
ماذا على التيار الصدري ان يعمل في هذه المرحلة؟
بديهيا يحتاج التيار الصدري في هذه المرحلة إلى مراجعة شاملة لمسيرته السياسية والشعبية واعادة هيكلة مؤسساته وتطويرها واعادة صياغة علاقاته الداخلية والاقليمية.
استعدادا للمرحلة القادمة فلا الحالة الدولية القائمة باقية على حالها ولا الوضع السياسي الداخلي كذلك .
“فرض المحال ليس بمحال ”
في السياسة لايوجد محال فهي كما توصف فن الممكن فمن الممكن ان يقرر الفرقاء الشيعة تلبية اشتراطات التيار الصدري بالدعوة لانتخابات مبكرة ،تفاديا للمتغيرات الدولية والاخفاقات الداخلية المتوقعة التي قد تنهي وجود الطبقة السياسية الشيعية .
وهناك عدة صيغ لتسويات سياسية غير ماذكرته قد تكون مرضية .
“السيناريو الاخطر ”
اذا ما قرر التيار الصدري رفض اي تسوية سياسية والبقاء خارج العملية السياسية بانتظار تحقق متغيرات دولية واقليمية وداخلية باعتبارها متغيرات حتمية الوقوع، بنى عليها ستراتيجيته في الانسحاب من العملية السياسية ليستغلها للعودة والاقتصاص من خصومه في الطبقة السياسية ليعلن عن بداية مرحلة سياسية جديدة في العراق.




