السبت - 13 يونيو 2026

الثورة الإسلامية الإيرانية مدخلية لتحرير القدس..!

منذ سنتين
السبت - 13 يونيو 2026

إيمان عبد الرحمن الدشتي ||

بنظرته الثاقبة الاستراتيجية، ربط الإمام الخميني (قدِّس سرُّه) قيام ثورته المباركة، بالتحشيد لإزالة الكيان الصهيوني الغاصب، فكان إعلانه عن اليوم العالمي لمناهضة الكيان اللقيط وتحرير القدس (يوم القدس) قد رُفِعَ مع غُرَّة قيام الثورة الإسلامية الإيرانية.

خمسةٌ واربعونَ عاما والمسلمون وكل أحرار العالم، تلبية لنداء السيد الخميني (رضوان الله تعالى عليه) يُحيون يوم القدس، ويعلنونها صرخة مدوّية أنَّ الكيان الصهيوني اللاشرعي مطلوب للعدالة، ومستحق للإعدام لتخمد أنفاسه العفنة.
لقد كان إعلان (يوم القدس) خطوة جريئة، تتحدى غطرسة الصهاينة وجبروت البيت الأسود، فاضحة لخبثهم  ومندِّدة بجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني المظلوم، وداعية لرصِّ الصفوف من أجل تحرير القدس الشريف وكامل الأراضي الفلسطينية، ورفض كل أشكال العدوان والظلم أينما حل، ورغم أن الموقف الجماهيري لأحرار العالم مساند لهذه الدعوة المباركة، لكن الحكومات الإسلامية والعربية ظلَّت حتى هذا اليوم مُتخاذلة، ولم تتخذ مواقفا جادة وصريحة لنصرة القضية الفلسطينية.
رغم كل ذلك الخذلان، الذي بسببه دفع الشعب الفلسطيني وما زال انهارا من الدماء الزكية، والأمان والاستقرار والعيش الهانئ، فقد جاء طُوفانُ الأقصى على أيدي المقاومين، ليُغرق بني صهيون في وحل الذلَّة والانكسار، وانكشف للعالم اجمع زيف قوَّتهم، وبلادة قُبَّتهم الحديدية، حتى راحوا من ذُعرهم يبطشون بالمدنيين، ويتخبطون في الردِّ على خصومهم.
أما موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد ظل يتنامى عاما بعد آخر تبعا لمكنتهم واقتدارهم، وغدا زئيرهم يسمعه حتى من في قلبه صمم، لما تفرَّدوا به من الدعم المتواصل للفلسطينيين شعباً ومقاومة، وكيف لا وهم يعملون بتكليفهم العقائدي في نُصرة المستضعفين، والتهيئة لتحرير بيت المقدس وكامل تراب فلسطين، على يد المهدي الموعود (أرواحنا لتراب مقدمه الفدى) وذلك وعد الله الجبار إذ يقول (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ لِيَسوءوا وُجُوهَكمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسجِدَ كمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (سورة الإسراء، الآية ٧)

هذه هي الغيرة العلوية، التي تسلح بها المقاومون في كل بلدان المقاومة، مسنودة من رجال فارس الشجعان، أولئك الرجال الذين ما وهنوا وما استكانوا، رغم كل هجمات التسقيط والتخوين وبأس المستكبرين، حتى أصبحوا مثار جدل للمحبين والمبغضين!