الأحد - 14 يونيو 2026

القدس العالمي..بداياته الصحيحة والمتغيرات والتحولات المتصاعدة..!

منذ سنتين
الأحد - 14 يونيو 2026

عبد الجبار الغراب ||

بقيامها وضعت أساسيات جوهرية تعيد من خلالها الحرية وتستعيد لشعبها الكرامة وتنشر القيم السمحاء والفضائل الحميدة بين عموم شعبها هذه هي الجمهورية الإسلامية الإيرانيةالتي حققت بفعل ثورتها الخالدة والتي استمرت أكثر من ستة عشر شهرآ وهي بقيامها عام 1979 حملت على عاتقها هم الأمة الإسلامية وجعلتها ضمن الأولويات والأهداف التي قامت عليها المبادئ والركائز الأساسية منذ بدايات إنطلاقتها.
عندما تم القضاء على الحكم الملكي تحت حكم الشاة محمد رضاء بهلوي، والتي حولت إيران من الحكم الملكي الذي كان له إرتباط وثيق بالولايات المتحدة الأمريكية لتكون ثورة عام 1979م والتي شارك فيها جميع فئات الشعب الإيراني، ليكون لإنطلاقها السليم  رسمها لبدايات صحيحة في مقدمتها خدمة القضية الفلسطينية لتم ترحيل الإسرائيلين وإغلاق سفارتهم في طهران واستبدالها بمنظمه التحرير الفلسطينية.
لتتنوع كافة المسارات المتصاعدة في خلقها للأهداف التي تحقق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة والواضحة، فالتاريخ له أحداثه المتسلسلة والتي يجب على المسلمين تذكار ماضيها وجعله عبر وعظات ودروس للمستقبل، وأنه قد يكون للمتغيرات الحادثة حاليآ فيها جوانب تسعدنا كعرب ومسلمين لكن علينا ان نضع كامل الأحداث الماضية الأليمة والتي بعضآ منها رسمت تذكار لتواريخ صنع معالمها مجاهدون وابطال، جعلوا منها مناسبات نتذكرها لأجل عدم نسيانها وهنا يجب الإستمرار لردع الأعداء، والى الآن كانت هنالك ملامح مشهودة ومسارات متصاعدة مرتكزاتها نضالية وبنت لتحقيق النجاحات لخدمة القضية الفلسطينية هو قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي جعلت من يوم إنطلاق ثورتها تاريخآ لتذكير المسلمين والعالم جميعآ ليومآ للقدس الشريف وفي شهر رمضان الكريم.
اليوم العالمي للقدس الشريف والذي تم تحديده واقتراحة من قبل الإمام أيه الله روح الله الخميني في عام 1979م بعد انتصار الثورة بعام، على أن يكون هذا اليوم  في أخر جمعة من شهر رمضان، ليشكل هذا العام أول إنطلاقة حقيقية يجتمع فيها المسلمون والعرب في يوم واحد، ويشكل حدث سياسي يندد فية الكل بوحشية كيان  الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه الفضيعة التي يرتكبها على أبناء الشعب الفلسطيني.
العديد من الذكريات التي تجعلنا نستفيق من مخيلات فاقت الذاكرة وصنعتها لنا الكثير من الأحداث وخاصتآ الآليمة وبتذكرها ينبغي علينا جميعا إستشعار كامل المسؤلية من خلال التماشي مع الأحداث لخلق العديد من الرؤيا التي تجعلنا الأمة الإسلامية لها كيانها الكلي المتمثل بالقرآن كمنهج وحيد وعترت رسوله الكريم صلوات الله عليه وعلى آله.
التسلسل المتصاعد والنجاحات المتزايدة التي شكلتها الجمهوريه الإسلامية الإيرانية في كل المجالات شهدت تحولآ سياسيآ وإقليميآ كبيرا بل وشكلت الكثير من الأحداث التاريخية والعسكرية التي كانت لها محل نهوض وازدهار ارتفعت بها وارتفع بفضلها العالم الإسلامي جميعا، وبهذا أصبحت إيران محل شغل وتفكير وترقب من العالم كله، والأعداء من قوى الشر والهيمنة والإستكبار ومحاولاتهم المستمرة للأضرار بإيران وشعبها الثوري المسلم.
وهنا يجب علينا ان نجعل من هذا اليوم يومآ لإظهار مكانة القدس الحقيقية في قلوبنا كعرب ومسلمين، لنخرج بمظاهرات عارمة منددة الأحتلال الإسرائيلي وحربة الهمجية القذرة المستمرة منذ أكثر من ستة شهور وبارتكابة للإبادة الجماعية وتدميرة لكل ما يتصل للإنسان في قطاع غزة من مقومات للحياة وتنديدآ بمنعه لإدخال المساعدات الغذائية والدوائية والمطالبة الفورية بإيقاف الحرب على قطاع غزة، وتفعيل كل الاطر الممكنة لمساندة المقاومة الفلسطينية الذي احدثت متغيرات وتحولات إستراتيجية متصاعدة بقيامها بمعركة “طوفان الأقصى” وإسنادها بإستمرار كما هي المقاومة  اللبنانية وما تسطره من نجاحات والمقاومة العراقية وافعالها الجهادية ضد الصهاينة وما فعله شعب اليمن والإيمان بموقفهم التأريخي الأسطوري الإنساني الشجاع واستخدامهم  لقوة السلاح فارضين الحصار على كيان الإحتلال الإسرائيلي في البحار والمحيطات وتنفيذهم للضربات الصاروخية البالستية والطائرات المسيرة لداخل الأراضي المحتلة جاعلين من موقفهم الفعلي عنوانه الوحيد والذي لارجعة عنه مهما كانت الأثمان، والتي بسبها شن الأمريكان والانجليز اعتداهم على اليمنيين، لكن الثبات والإصرار والصمود مستمر حتى يتم إيقاف العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار عنها.