الأحد - 14 يونيو 2026

التناقضات الأممية والمتاهات الأمريكية تجاه المواقف اليمنية الإنسانية..!

منذ سنتين
الأحد - 14 يونيو 2026

عبد الجبار الغراب ||

شكلت معركة طوفان الأقصى وبجبهاتها المساندة كواشفها الكبيرة في الحاقها للامريكان والصهاينة خسائرها الفادحة في كافة الأصعدة والمستويات المختلفة، واحداثها لهزاتها الزلزالية بتعريتها للمتشدقون بالحقوق الإنسانية، واظهارها لتيهان ومتاهات وتخبطات وانعزال تام للصهاينة والأمريكان وعدم قدرتهم على مواجهة كافة التطورات العسكرية والقدرات الحربية والإمكانيات الهائلة وخصوصآ التي اخرجتها القوات المسلحة اليمنية في إسنادها للفلسطينين، لتنعدم معها كل الأوراق الأمريكية في ايجادها للعديد من البدائل والخيارات للأخذ بها وفق مخططات جديدة قد تعيد لهم بعضا من سمعتهم كاقوى الجيوش العالمية ومكانتهم العظمى التي حطمها وأسقطها اليمن وشعبها العظيم بتأيدهم الكامل المساند شعبيا وعسكريآ للشعب الفلسطيني المظلوم.
لتتضح تباعآ كامل مجريات الأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط بالتحديد تماشيها عكس ما خطط ورتب لها الغرب والصهاينة والأمريكان وفق أطرها المتناسقة التي حددتها قوى الهيمنة والغطرسة، لتنكشف وبوضوح تام وليس بالجديد التناقضات الأممية تجاه المواقف الإنسانية اليمنية المساندة والداعمة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية مكتملة الأركان يقودها كيان الإحتلال الإسرائيلي وبمشاركة مباشرة وغير مخفية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
إرتهان مجلس الأمن الدولي لسياسات الأمريكان معروفة وواضحة وسوابقها شاهدة في تعاملها بالملف اليمني سابقآ وانحيازها التام مع تحالف العدوان السعودي الأمريكي وهي مستمرة على نفس منوالها العدائي في وصفها لإدانة الموقف اليمني الإنساني المساند لقطاع غزة بمحاصرة كيان الإحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر والعربي وخليج عدن بانه تهديد لأمن وإستقرار الملاحة البحرية، وهذا ما يظهر التناقض الواضح عندما كان لوصف امينها العام بان ما يحدث في غزة هو تهديد للإستقرار العالمي وإستمرار الحرب فيها يضر بالسلم العالمي ويقود الى توسع الحرب في المنطقة.
توالت التناقضات الأممية المفضوحة في كشفها للمزيد من إرتهانها للأمريكان والصهاينة وتماشيها وفق المخطط المرسوم الذي تم إعداده لها بما  يحقق مصالحهم، فلا كان لمجلس الأمن دوره الفعال في اتخاذه للقرارات وادانته للجرائم والإنتهاكات، ولهذا نشاهد علو صدا نباحها وعويل صوتها في إدانتها للمستضعفين المناصرين للإنسانية في فلسطين ووصفها لما يقوم به اليمن من فرضه للحصار على سفن كيان الإحتلال الإسرائيلي بالخطر الكبير على الملاحة الدولية متجاهلة بذلك ما قامت به أمريكا وبريطانيا في عسكرتهم للبحرين الأحمر والعربي وعدوانهم الوحشي والحبان على اليمن وشعبها لغرض واضح وهو حماية سفن كيان الإحتلال واعطائهم الفرصة للصهاينة لإرتكابهم للمزيد من الجرائم بحق سكان قطاع غزة.
تزايد الارتباك والتيهان الأمريكي في كيفية التصدي للعمليات العسكرية اليمنية الثابته على موقفها الداعم والمساند للقضية الفلسطينية رغم قيامهم بأكثر من 420 غارة على مناطق عديدة في اليمن، بل انه تصاعدت حدة العمليات اليمنية قي إخراجها للمزيد من مفأجاتها المدوية للأمريكان والذي كان للصاروخ البالستي الجديد ادخاله للخدمة عابرا لهدفه المحدد محققا اصابته المباشرة قاطعا المسافات مخترقا اللادارات وجهازات الرصد والمتابعة والتشويش والتقنيات المتطورة القادرة على اعتراض اي صاروخ فيضرب هدفة في الأراضي المحتلة واضعين بذلك مسارات جديدة لقادم مفأجات كبيرة تحكمها سير المعارك في قطاع غزة، ليتوالى المزيد من الارتباك الشديد والتخبط المستمر والفشل الذريع منهم للكيفية التي يمكنهم من خلالها التصدي والمواجهة لكل هذا التطور والتفوق العسكري للجيش اليمني والمستمر في بناء وتحديث قدراته العسكرية.
قاد النجاح اليمني المساند شعبيا وعسكريآ لقطاع غزة بفرضه الحصار على سفن كيان الإحتلال الإسرائيلي ومنع سفنه من العيور والمرور من البحرين الأحمر والعربي وصولآ الى المحيط الهندي وردهم على الاعتداءات الأمريكية البريطانية بقصفهم لسفنهم العسكرية والتجارية إحداثها لفاعليتها الكبيرة وخلقها لمعضلاتها العديدة وجعلتهم في متاهات وشرود وتيهان وبإستمرار وأصبحوا عاجزين على إيجاد البدائل والتي قد تساعدهم في ردع العمليات البحرية للقوات اليمنية، لتزداد المتاهات الأمريكية كلما تصاعدت حدت العمليات النوعية للبحرية اليمنية وإخراجها للمفأجات تلو الأخرى والتي لم يكن لأحد ان يتوقعها، هذا التطور والارتفاع في حدة التصعيدات خلق صداه الواسع للضغط الأمريكي على الأمم المتحدة وجعلها ورقة وبديل ليعبر مجلس الأمن عن إدانته للعمليات البحرية للجيش اليمني المناصرة للشعب الفلسطيني، وهذا ما يوضح عجزهم العسكري في مواجهتهم للجيش اليمني، وباعتراف للعديد من أكبر قادة الأمريكان انهم لم يوجهون معركة بحرية في التأريخ كما يوجهونها مع البحرية اليمنية والتي لم تحدث ان خاضوا

عبد الجبار غراب, [3/23/2024 3:57 AM]
معارك شرسه وبهذه الجرأة والقوة منذ الحرب العالمية الثانية.