الأحد - 14 يونيو 2026

البوصلة السياسية بين المشروع واللا مشروع

منذ 3 سنوات
الأحد - 14 يونيو 2026

 

احمد المياحي

تعرف السياسة بأنها العلاقة بين الحاكم والمحكوم او هي فن الممكن
والسياسة هي عملية ومنهج جمع وتدبير الدعم للأحداث العامة أو الشائعة لصنع القرار للجماعات.
وتعبر السياسة عن عملية صنع قرارت ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب أيدولوجيا
معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي.
ولكي نفهم العمل السياسي بشكله التقني انتجت العملية السياسية في العراق سياسة التكتل ويسعى من خلالها كل طرف للانضمام إلى طرف آخر، أو إلى مجموعة من الأطراف والتحالف معهما لعدة اسباب منها لان النظام البرلماني هو نظام تكتل سياسي ويعتمد على عدد المقاعد النيابية وهذا اعطى مساحة واسعة لاحزاب صغيرة ان تكون ذات تأثير بالقرارات المصيرية عطفا على حاجة احد التكتلات لربما لصوت واحد مثال ذلك في احدى انتخابات مجالس المحافظات كان هناك فائز مستقل والفرق المتبارية تحتاج الى هذا الصوت فما كان منه الا ان يطلب ان يكون هو المحافظ بمعنى ان وزنه في المعادلة يساوي عدد اعضاء احد التكتلين وبالتالي افرزت هذه السياسة شخصيات لديها حضور جماهيري لكنها تفتقد لعلم الادارة وعلم هندسة الحلول وتقديم على المهم الاهم .
وهنا يأتي دور النخب المثقفة والتي طالما كانت تصنع النظريات السياسية خلف الابواب من دون ان تصدح بصوتها بل تصنع وتكتب بخجل لانها تعتقد وتجزم في الاعتقاد ان العاملين بالسياسة هم طبقة سياسيوا التكيف وهم الذين يمكنهم بسهولة “الانحناء في ظل عالم متغير”. بالنسبة لهم لكنهم اسود على مثقفيهم وصناع الرأي .
هناك قانون اجتماعي سياسي بسيط هو العمل ، والنظر إلى الوراء وهي الوصفة السحرية للسياسيين الانتهازيين ، والهدف الرئيسي هو منع أي شخص من تغيير الاتجاه وفي الوقت نفسه يريدون تركهم خارج صندوق الفشل السياسي مع شعار ندين ونستنكر وأنا أدرك” وجميعنا نتحمل الفشل إلخ.
شعار الغالبية العظمى للسياسيين الانتهازيين هذه الشعارات الوضيعة جعلت القوى الاخرى المناوئة تشعر بالقوة وتذهب باتجاه بناء علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة كما هو حاصل مع اقليم كردستان والمناطق السنية واخرها تشكيل الوية من العشائر ويتم تدريبها في قاعدة عين الاسد مع الوية اخرى للبيشمركة لتكون ضد نوعي امام للحشد الشعبي .
وبالتزامن مع هذا التشرذم والنكوص لم تستطع اي حكومة من تنفيذ برامجها ابتداء من مشروع البنى التحية مرورا بالاتفاقية الصينية والان تعثر مشروع طريق التنمية لان لكل زمان هناك شخوص تعمل بالضد من الدولة العراقية مستغلين علاقاتهم مع الاميركان ودول الجوار .
ان احد اهم نتائج هذه المرحلة هو الانبطاح الكامل للمحتل والزيارات المكوكية للسفيرة الامريكية يأتي لتقديم صك الغفران لضمان البقاء على كرسي العرش ليترك صناعة القراسي السياسي العراقي بيد الحاجة ألينا رومانوسكي الحاصلة على جوائز وزارة الخارجية وجائزة الأداء الإستثنائي لوكالة المخابرات المركزية وهي تلوح بسوط امكانية عودة التنظيمات الارهابية حتى تضمن الخنوع .
واخر القول ان كنا فعلا نريد ان نبني وطن عزيز كريم لابد:
١- ان نركل دولة الاحتلال( بالقنادر) وغلق السفارة لانها شر مطلق .
٢- تكوين حزب سياسي يمتلك مشروع حقيقي وواقعي لبناء دولة بمعنى الدولة ليكون ضد نوعي امام الاحزاب التقليدية الفاشلة
٣-تأديب الابن العاق واقصد الاقليم
٤- وأد احلام العصافير لرئاسة العراق للطفل المدلل وضربه على رأسه لكي يفيق من حلمه الوردي ويعود ليمارس رقصة الجوبي مع بنات الغجر ..