الجمعة - 12 يونيو 2026

الرواتب الشهرية للموظفين والمتقاعدين..سدادها في موعدها واجب!!

منذ 3 سنوات
الجمعة - 12 يونيو 2026


عبد الزهرة البياتي ||

عديدة هي الملاحظات التي أسديناها للمسؤولين في (بيت المال) أو وزارة المالية، بخصوص وجوب تحديد مواعيد معلومة وتوقيتات مكتوبة ومدونة يتم بموجبها سداد الرواتب الشهرية لشريحتي الموظفين والمتقاعدين وكذلك المشمولين بنظام الرعاية الإجتماعية وغيرهم من الشرائح، ولكن أقولها من دون زعل أو ( ثرم للبصل) إن هناك من وضع اصبعيه الغليظتين في أذنيه لتفادي سماع صراخنا المتواصل تطبيقاً للمقولة الشعبية ذائعة الصيت( باب يأتيك منه الريح سدّه واستريح).. لوقت مضى كان الموظفون والمتقاعدون وغيرهم لهم يوم محدد يعرفونه لأن له طعم (الحلقوم الذي يموع في الزردوم)، فيذهبون الى المصارف لتسلّم مستحقاتهم الشهرية بكل اطمئنان ولا يضطرون للجلوس في المقاهي كي( يخوطوا بجنب الإستكان) أو يعودون أدراجهم الى بيوتهم خائبين وكأنهم يستقلون (سيارة بلا سكّان)!!
لوقت مضى كانت رواتب الموظفين على وجه التحديد توزّع على مدار الشهر وكل مجموعة من الوزارات لها يوم مقرر سلفاً ولا يجوز تحت أي حال من الأحوال او ظرف من الظروف ان يتمدد لأن المواعيد تلك خط أحمر وليس من حق أي مسؤول في المصرف ان يتنمّر ويتبختر!!.
اليوم أريد العزف على ذات السمفونية وأكرر ذات القوانة او الإسطوانة وأخاطب وزارة المالية وبعيداً عن أي إشكالية او «التمرغل على الزولية» وأخاطب كل المنابر المحلية والدولية لإيجاد حل لهذه المشكلة الأزلية التي تأبى إيجاد حل لها وزارة المالية!!
وسؤالي الحائر طبعا هو: لماذا لا تكلّف وزارة المالية نفسها وتحشّد جهابذتها لأجل وضع جدول زمني او توقيتات ليتم بموجبها توزيع الرواتب الشهرية وفق مواعيد يحدد فيها يوم لكل وزارة او مؤسسة او دائرة سواء أكانت مدنية أم عسكرية لاستلام الراتب؟!
وهل تكشف لنا وزارة المالية العوائق التي تحول دون ذلك؟!. وهل هي تحتاج للإستعانة بالخبراء وفتّاحي الفال؟! وهل هي فرحة او (مسترطبة) للقلق الذي ينتاب أناس لا ذنب لهم سوى انهم يتسلّمون معاشاتهم وهي لا شك نتاج او حصيلة جهد بذلوه وليس صدقة أو منّة من أحد؟!
أتمنى مخلصاً ان يقرأ من يعنيه الأمر هذا (الدرد) الذي بات يُشعل في صدري أوار حريق لا تنطفيء نيرانه ولا حتى دخانه، طالما إن الشبعان لا يدري بالجوعان وطالما أن اليدري يدري والما يدري گضبةعدس!!.
نعم أتمنى مخلصاً ان يُنصت من يعنيه الأمر لأتيقن أن كلماتي قد أوغلت وخزاً كما المسامير، أو هي أشبه بلدغ الدبابير!!.


ـــــــــــــــ