حينما يتمكن البعثي الجبان من القرار في العراق..
إياد الإمارة ||
البعض هو سيئ من “الشركة” لكنه أكثر سوء عندما يكون بعثياً وأكثر من ذلك عندما يكون جباناً مُتخماً بالعقد أيضاً..
مشكلتنا في العراق هولاء “السيئون” من الشركة الذين انتموا للبعث خوفاً وطمعاً وانتموا لهذه الحقبة خوفاً وطمعاً ايضاً..
الذين يكرهون الناس بلا سبب، ويذمون الناس بمناسبة وبغير مناسبة، ولا يتمنون الخير إلا لأنفسهم فقط، ويعتقدون بأنهم هم لوحدهم مَن يمتلك المؤهل والخبرة لذا يجب أن يحظى دائماً بالإمتياز!
هو الذي يجب أن يُكرم..
هو الذي يجب أن يتسنم المناصب..
تصوروا أن بعثياً سابقاً وهو فاسد ثبت ذلك عليه بالدليل في المحاكم العراقية أساء التصرف بوظيفته الحالية التي تسنهما بغير وجه حق، هذا البعثي يحارب مجاهداً وأبن مجاهد شهيد وهذا المجاهد كفوء حصل على شهاداته الأولية والعليا بكفائته ونزاهته وقدراته الذاتية التي لم يكن منها تزلفه للبعثيين الذي وصل حد “السمسرة”!
هل يمكن تصور ذلك؟
ولكن هذا واقع نعيشه في عراق ما بعد البعث..
لكن يبدو أن البعث لا يزال يحل ويربط!
العتب كل العتب على “موامنتنا” الجدد خصوصاً هؤلاء الذين هم في المسؤولية إذ يمكن الضحك عليهم بسهولة تبين مستوى سذاجتهم!
١.محبس..
٢. وإدعاء التدين..
٣. والحديث بتاريخ وهمي..
٤. وتزلف يجيده هؤلاء الجبناء..
هذه الطريقة “السهلة” جداً كفيلة بأن تضع أسوء السيئين وأتفههم تحت أبط “المومن” الهطل المسحسل وبالتالي يتحول هذا “المومن” إلى أقل من مكنسة يستخدمها هذا البعثي المتزلف ليحقق بها مآربه الدنيئة.
قد نقول بشجاعة بعض البعثيين في بعض المواقف التي منها أن يعترف البعثي بالهزيمة و”يتكتر” ولا يحاول زج نفسه في مرحلة التغيير ..
أن يقول: أنا هُزمنا وليس لنا أن ندعي غير ذلك، ليس لنا أن ندعي التدين ولا ندعي المراجل ولا ندعي أشياء أخرى غير حقيقية، وإن تدينا عن توبة فهي لأنفسنا لا لأن نتزلف بها للمسؤولين الجدد.
إن هؤلاء يتحلون بشيء من الشجاعة..
أما هذا الذي سارع لخلع ثوبه “الزيتوني” وإبداله بدشداشة سوداء والتبغج ببطولات وهمية والتضحية والتعذيب الذي تعرض له فهذا هو الجبن والوضاعة والإنحطاط..
وأُكرر القول بأن هذه النماذج موجودة وما أخشاه أن يأتي اليوم الذي يزيحون فيه كل معالم التغيير ليعودوا بنا إلى مربع “الزيتوني” الأول ولا أدري في وقتها هل سيبقون بدشاديشهم السوداء و “محابسهم” أم سيرتدون بدلهم الزيتونية المخزونة في خزانات ملابسهم؟
ولا أدري أيضاً هل سيسمحوا لرفاقهم -الذين تحلوا بشجاعة لم يتحلوا بها- بالإلتحاق بصفوفهم أم سيضعونهم في قوائم الممتخاذلين وينكلوا بهم؟
أنا لا أقصدُ شخصاً بعينه ولا أكتبُ ردة فعل على فعل ما..
إطلاقاً..
وإن كنتُ أعرف عدداً من هولاء المتزلفين الجبناء..
وإن كنتُ أسمع وأرى بعضاً من مواقفهم الجبانة..
لكني أكتبُ عن حالة تحولت بسبب سذاجة بعض “الموامنة” إلى ظاهرة خطرة في هذا البلد في كل مكان فيه.
ـــــــــــــــ




