السبت - 15 اغسطس 2026

من لم يستمع لنصيحة المرجع الأعلى لا يطلب منه المساندة ..

منذ 7 سنوات
السبت - 15 اغسطس 2026

أحمد حسن العراقي
• كما هي العادة حين إنهارت ما تسمى (بتظاهرات أكتوبر ) .. وبدت الخيام تتهاوى وتنقل بالسيارات ( الكيا الحمل ) والجموع تتفرق وتهجر الساحات التي بدت خاوية على عروشها .. خرج قادتها يستغيثون بالمرجع الاعلى السيد علي السيستاني .. لكن هذه الدعوات باتت مكشوفة كدعوات الذئاب الكاسرة عندما تفقد انيابها ومخالبها وتتحول الى قطة مسالمة ووديعة..
• هؤلاء الذين تسمعون صراخهم وعويلهم وبكائهم وهم يناشدون ويستنجدون بالسيد السيستاني ان يدعمهم بكلمة كي تعود الالوف الى الساحات.. هؤلاء لا يختلفون عن السياسيين الفاسدين فكلاهما كان يتصرف بعنجهية وغطرسة وإستهتار ولم يكن مستعدا لسماع كلمة واحدة من نصائح السيد السيستاني ..
• هؤلاء الذين يتباكون على الساحات التي باتت شبه فارغة كانوا يعاندون السيد السيستاني ويعملون على عكس نصائحه ويجاهرون بمخالفته ومعارضته كي ينالوا من مقامه ..
حين اواصهم بالسلمية.. خرجوا يحرقون .. وحين اوصاهم بعدم غلق المدارس وتهديد الكوادر التعليمية ..خرجوا علنا وهم يتفاخرون بإغلاق المدارس .. وكأنهم يتعمدون إظهار مخالفتهم لنصائح السيد السيستاني ..وعندما قال لهم السيد السيستاني بان لايتعدوا على الأملاك العامة .. خرجوا وقطعوا الطرق على الناس بمشهد يكشف عن إستهتارهم وتماديهم على كل الاعراف والاخلاق العامة ..
• وكانت الصفحات المعادية تطبل لهم وتشجعهم على تمردهم وعصيانهم للمرجعية الدينية
حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم وقد إنقلب الرأي العام ضد هذه التظاهرات وبات الناس ينظرون إليها على انها تنفذ أجندة خارجية تخريبية وبكل وضوح .. وجاءت الشعرة التي قصمت ظهر البعير بعد ان رفضت تلك الجماعات بل وشنت حملات من التسقيط والتخوين ضد التظاهرات المليونية التي طالبت بطرد القوات الامريكية .. وهنا انكشفت الاوراق وسقطت الأقنعة ..
• وعرف الناس التوجهات الحقيقية للمجاميع في بعض الساحات والتي بات العراقيون يسمونها ( عصابات الجوكر او عصابات قطع الطرق ) وباتوا ناقمين عليها وغاضبين من تصرفاتها وسلوكياتها الشائنة والتي لم يعتد الشعب العراقي على رؤيتها من قبل
• اليوم وبعد كل ما جرى توجه هذه المجاميع نداء إستغاثة للمرجع الاعلى تطالبه بالوقوف معها لمساندتها بعد ان باتت ساحاتها فارغة وخالية ومهزومة ..
• من لم يستمع لنصائح المرجع الأعلى لا يطلب منه ان يسانده .. فالسيد السيستاني اغلق بابه في وجه السياسيين عندما لم يسمعوا منه .. وهكذا سيتصرف معكم لانكم مثلهم لاتختلفون عنهم.