الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ 3 سنوات
الأربعاء - 17 يونيو 2026


خالد غانم الطائي ||

يتداول كثير من الناس القول بأن ابن الابن (وهو الحفيد )هو ابن وابن البنت (وهو السبط) ليس بأبن والتعبير العامي الدارج(ابن بنتي مو ابني بل انه ابن الناس)وقد ورد في كتاب شرح ابن عقيل للغة العربية(وهو كتاب معروف يقع في اربعة اجزاء):
بنونا بنو ابنائنا وبناتنا
بنوهن ابناء الرجال الاباعد
وهذا القول مخالف لما ورد في القرأن من عد ابن البنت ابنا فقد قال- تعالى- مخاطبا نبيه المصطفى(صلى الله عليه وأله )بقوله -عز من قائل-(قل تعالوا ندعو أبناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )سورة آل عمران الآية ٦١.
وقد بأهل النبي الاعظم(صلى الله عليه وأله )نصارى اهل نجران(الحسن والحسين وفاطمة وعلي)(عليهم الصلاة والسلام)ولا خلاف في ذلك وهذه قضية تاريخية معروفة..
وقد الحق وربط الله -سبحانه -النبي عيسى ابن مريم ب النبي ابراهيم الخليل( على نبينا وآله وعليهما السلام)بقوله -عز من قائل-(ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس وكل من الصالحين)سورة الانعام الآيتان ٨٤ و٨٥ .
ونقرأ في سبب نزول سورة الكوثر ان رجلا كافرا اتهم النبي(صلى الله عليه وآله )بأنه ابتر بعد وفاة أبناءه الثلاثة فنزلت هذه السورة الكريمة مبشرة النبي بأعطائه فاطمة(الكوثر)حتى تمتد ذرية النبي منها وجعل الله ذلك لانه خاتم الأنبياء والرسل .
اما الرجل الذي احزن النبي بقوله ووصفه(ابتر)لا أبن له فقد جعله الله هو الابتر مع الاشارة الى ان جميع الانبياء ذرياتنا من اولادهم الذكور الا النبي الامجد الانور (صلى الله عليه واله)وقد جاء في الحديث النبوي الشريف (فاطمة ام ابيها)ومعنى الام هنا هو الأصل بدليل قوله -تعالى-(..منه آيات محكمات هن ام الكتاب )سورة آل عمران الاية ٩..
اي ان السيدة فاطمة (عليها السلام)هي اصل ذرية الرسول الخاتم (صلى الله عليه واله)فهي حلقة الوصل النورانية بين النبوة والامامة التي جاء دورها بعد النبوة لان الارض لا تخلو من حجة ولولا الحجة لساخت الارض بأهلها..
ثم امتدت الامامة من الامام علي(عليه السلام)حتى وصلت وختمت بالامام محمد بن الحسن (عجل الله فرجه)قال تعالى(ان الدين عند الله الاسلام )سورة آل عمران الآية ١٩..وقوله -تبارك اسمه-(ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين)سورة آل عمران الآية ٨٥.
……. …….. ….

ــــــــــــــــــــــ