السبت - 15 اغسطس 2026

امريكا ستهزم..فصائل المقاومة على كلمة سواء

منذ 7 سنوات
السبت - 15 اغسطس 2026

الشيخ ضياء البصري

لم يكن الاجتماع الذي ضم السيد مقتدى الصدر مع باقي قادة فصائل المقاومة مجرد تسويق اعلامي او بادرة حسن نوايا فان النوايا لم تكن في يوم من الايام سيئة بين الاخوة غاية الامر ان الاساليب السياسية والجهادية قد تختلف من مرحلة الى اخرى اذن هو ليس مجرد هذه الرسائل بل هو موقف استراتيجي عميق يؤسس لمرحلة جديدة.
المرحلة القادمة ستشهد توحدا كاملا لتحقيق الهدف الاستراتيجي الكبير في اخراج القوات الامريكية بشتى الوسائل والامكانات وهذا بحد ذاته سيغير من وجه المنطقة ويعيد خارطة التوازنات الى افق الموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به العراق ويلعب العراقيون دورهم الريادي في مسار الحضارات الحية التي ترفض الانصياع للأفول والضياع والتشتت , نحن اليوم امام صراع حضاري كبير بين حضارتين متباينتين من حيث الاصول والعمق التاريخي بين عراق يمثل مدارا موجها لكل القيم الحضارية تاريخية كانت ام دينية ام علمية وبين امريكا التي تمثل الوجه القبيح للقيم المتسافلة ذات المنبت النكد الذي لابد ان يجتث من فوق الارض.
ان هذا الاجتماع بحد ذاته يبين مدى الشعور بالمسؤولية العميقة تجاه مصلحة الاسلام وقضايا البلد المصيرية وهو يعبر عن تباشير النصر المحتوم لان الامة اذا توحدت واخلصت في تحمل اعباء قضاياها فانها ستكون جديرة بحق في تحقيق النصر والنجاح خصوصا اذا كان هذا التوحد منسجما مع تطلعات ابناء الامة وشعوبها..امريكا ستهزم لانها تقف في الطرف المقابل للحق (ومن صارع الحق صرعه) كما يعبر امير المؤمنين عليه السلام فهي تقتفي سبيل البغي والعدوان وتصادر استحقاقات الشعوب وتتعدى على حضاراتها وقيمها .
ونحن اليوم لاسبيل امامنا الا المقاومة لان عدونا لايفهم اي لغة اخرى فهو يراهن على تشتتنا وتفرق كلمتنا من اجل تحقيق مآربه فلابد ان نفشل هذا الرهان ونرسم خارطة المواجهة بشروطنا ونتخذ خطواتها المرحلية بكل حنكة وحكمة هاهي الخطوة الاولى قد حققت ثمارها حيث اربك هذا التوحد في المواقف حسابات العدو وادخله في دائرة التخبط وفوت عليه الكثير من الفرص ..اننا امام مرحلة جديدة من المواجهة ستقلب كل المعادلات ..وان غدا لناظره قريب.
ــــــــــــــــــــــ