مخدرات في مدارسنا !!

ميثم العطواني
تعتبر عملية إنتشار المخدرات بشتى صنوفها نوعا من أخطر أنواع التخريب ، وظاهرة عالمية تعاني منها جميع الشعوب ، فهي قبل أن تكلف المجتمعات مبالغ طائلة وبالعملة الصعبة ، تحصد أرواح متعاطيها سنويا وبإعداد تفوق ما تحصده كبرى الحروب ، بالإضافة الى المشاكل الأجتماعية والنفسية التي تسببها ويكون إنعكاسها سلبيا على المجتمع بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، مما جعل دول العالم أن تفرد لها أجهزة أمنية وأستخباراتية تكون مختصة بالعمل على مكافحتها والحد من انتشارها ، وكان العراق في طليعة الدول التي يطلق عليها (النظيفة) ، ويقصد به النظيفة من انتشار المخدرات ، وهذا إن يعود الفضل لطبيعة المجتمع الإسلامي ، وللعادات والتقاليد المجتمعية ، إلا ان في الآونة الأخيرة تداولت الأخبار إنتشار مخيف لتلك المواد في جميع محافظات العراق والعاصمة بغداد ، بل يتعدى الأمر ذلك ليزداد حدتا عندما يصل أنتشارها في أوساط الطلبة والتلاميذ في المدارس ، وهنا يجب ان يشترك جميع المعنيين بالموضوع لتدارك كارثة حقيقية إن صح التعبير ، على الأجهزة الأمنية تكثيف جهودها ، وكذلك تقع المسؤولية أيضا على أهم طرفين فيما يخص التلاميذ وهو تعاون ذويهم وإدارات المدارس لما لهذا التعاون من دورا فعال يسهم في القضاء على الظواهر السلبية التي أنتشرت مؤخرا ، بالأضافة الى تحسين ورفع المستوى العلمي والتربوي الذي يحصن به الطلبة من الإختراق الذي يستهدف هذه الفئة المهمة ليزداد التخلف والأنحلال وتردي الأمن المجتمعي ، ويأتي تعاون أولياء أمور التلاميذ مع إدارات المدارس من خلال متابعتهم ومنعهم من مرافقة أصدقاء السوء ، وحثهم على عدم السهر وتوضيح أضراره الطبية على صحتهم بالإضافة الى إنعكاسه سلبا والكسل الذي يسببه للنهوض صباحا ، وتحذيرهم من الذهاب الى مقاهي الأنترنت وصالات البليارد .
عندما نستقصي حقائق تخص هذا الموضوع ، نجد تفاصيل تذهل الناس لبشاعة أحداثها ، لذا صار من الضرورات الملحة ، ومن الأولويات الأولى على العوائل العراقية متابعة (أبنائهم) ولم أقل أولادهم ، لأن الموضوع يخص كلا الجنسين لاسيما من هم بسن المراهقة أو دون ذلك السن ، لإن المستهدف (وطن) ، والأجندات المعادية مستعدة أن تعمل المستحيل بهدف الأضرار بالوطن .




