الجمعة - 06 نوفمبر 2026

من جندي إلى قائده..!

منذ ساعة واحدة
الجمعة - 06 نوفمبر 2026

الشيخ مازن الولائي ||

 

 

إلى سماحة الولي الفقيه الشرعي، الخلف المبارك، السيد مجتبى الخامنائي (المفدى)..

أنا جنديٌّ خلصت نيّتي، وحسمت خياري، وبصمت على شجن جوانحي بالولاء “المطلق” لاتباعك؛ يا خليفة الآل، والمصداق الحقيقي للقيادة الشرعية المنبثقة عن مجلس الخبراء، وهم زبدة الفقاهة والاجتهاد ضمن الموازين الحقيقية والحجة عليّ وعلى كل من عرف أهداف الفقاهة والمسلك الأصولي الإثني عشري.
أنا جنديٌّ تحاصره الحدود وتفرض عليه القيود، وتطوقه آراء الماديين وأسلاك المستكبرين الشائكة! وتعينهم على ذلك أذرعٌ ترفع لواء التشيع، لكنه التشيع المضطرب الذي لم يصل بنفسه إلى العصمة من التنازل، والسماح لسهام العدو بأن تنفد إلى أعماق الوعي المطلوب.
جنديٌ يراك الخلاص والأمل، وآخر النفق والملاذ والحصن والعمق العقائدي الذي تنتهي إليه مقاصد الآيات والروايات. جنديٌ ذهب مودعاً أهله وعياله إلى قلب المعركة الأخيرة في – ميدان انقلاب إسلامي – مع الخيرين ممن قصدوا نيل شرف الاستشهاد في أرض “دولة الفقيه”، كما فعلها الشهيد سليماني يوم نحر نفسه طائعاً في أرض العراق. ولأول مرة أشعر – مع من يشعرون هناك – بأن الموت جميل وعذبٌ لهذا الحد؛ قناعةً لولا نهج الإمام الخُميني العظيم، والخامنائي المفدى، وهذه القيادات الرسالية، لما كانت أحلى من الشهد، ولكن هكذا هي مسيرة الأحرار!

وحتى لا أطيل؛ لا يمثلني أيُّ سياسي أو رتبة دينية لا تعرف طريق الحق الذي أخذت بيدي الروايات نحوه. أرفض كل قرار أو مشروع يقف ضدك يا نائب المهدی ومنفذ مشروعه، ولا أبصم على شيء – بلغت النتائج ما بلغت – ولو بنسبة الواحد بالميِّار ضدك وضد الثورة الخُمينية المباركة، فهي المنقذ وطوق النجاة في هذه الدنيا وغداً في الآخرة.
لبيّك.. من أعماق جندي مدركٍ لكل ما يقول، وأبرأ إلى الله من كل متنازل عنكم، منطلقاً من زيارة عاشوراء الحجة البالغة: “يا أبا عبد الله، إني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم”.

مازن الولائي/ العراق