الحرب على ايران كانت العامل الحاسم الذي رسم شكل الخارطة النهائية لنتائج الإنتخابات النصفية الأمريكية..!
عبد محمد حسين الصافي ||

هذا العامل كان حاضرا بقوة خلال المعركة الدعائية التي سبقت الإنتخابات بين الحزبين، وعاد ليحضر في معرض تفسير طبيعة النتائج. بدليل ان الديمقراطيين وظفوا زج ترامب لأميركا في حرب وصفها بعضهم بأنها “حرب بالوكالة بتحريض من نتن ياهو”، فضلا عن حجم الإخفاق والإنفاق، وضبابية وتناقض الروايات التي كان يسوقها ترامب وفريقه عن مسار تلك الحرب، وإنعكاساتها المتفاقمة على “تكلفة حياة الأمريكان وتبديد ثرواتهم”. فيما ترامب إستخدم سردية تلك الحرب لإقناع الشارع الأمريكي بأنها جاءت “لمنع الإيرانيين من قصف مدننا”!!
وها هو ترامب اليوم ولأجل إستباق الأحداث ومحاولة قطع الطريق على محاصرة الديمقراطيين له بتحميله مسؤولية نتائج الحرب على ايران، سارع لبحث إقالة وزير حربه هيغسيت مع مستشاريه وربما يلحق به وزير الخزانة ككبشي فداء يحملهما مسؤولية الإخفاق.
لعلها واحدة من الحالات النادرة التي يشكل فيها عامل خارجي هذه الأهمية الحاسمة في مخاطبة وإستمالة المزاج الأمريكي إنتخابيا، فقد جرت العادة أن تتخذ الحملات الإنتخابية من الإصلاحات الداخلية موضوعا لها.




