تعالوا لنسأل..!
✍️ د. أمل الأسدي ||

لديَّ مجموعةٌ من الأسئلةِ أطرحُها على خلفيَّةِ المشاهدِ المؤسفةِ والمستهجَنَةِ التي شهدناها مؤخَّراً، فيما يُسمَّى (الهالوين)، أو (عيد الرعب):
من المسؤولُ عن تربيةِ المجتمع؟
ومن المسؤولُ عن تحصينِه فكريّاً وثقافيّاً وأخلاقيّاً؟
ومن المبادرُ إلى تشخيصِ العِلَلِ الاجتماعيَّةِ بجرأةٍ وصراحة؟ ومن الذي يتصدَّى لها ويقرعُ ناقوسَ الخطرِ قبل استفحالِها؟
وكيف نحظى بقوانينَ تتَّسعُ للمتغيِّراتِ في الحياة، وتستوعبُ الظواهرَ الاجتماعيَّةَ المستجدَّة، وتضعُ حدّاً للظواهرِ المستهجَنَة، وتمنعُ تحوُّلَها إلى عاداتٍ راسخةٍ في المجتمع؟
وما علاقةُ المجتمعِ العراقيِّ بمثلِ هذه الاحتفالاتِ الدخيلة؟ وما الفائدةُ المترتِّبةُ على إحيائِها؟
وماذا تحقِّقُ للشابِّ العراقيِّ؟ وماذا تُضيفُ إلى حياةِ الأطفالِ والناشئة؟ وأيُّ أثرٍ تربويٍّ أو ثقافيٍّ أو أخلاقيٍّ تتركُه في الأسرةِ والمجتمع؟
وكيف نسمحُ لظاهرةٍ دخيلةٍ، مثل ما يُسمَّى (عيد الرعب)، أن تتحوَّلَ غداً إلى مناسبةٍ عامَّةٍ وسُنَّةٍ ثابتةٍ في المجتمع؟
وأيُّ قيمةٍ يحملُها هذا الاحتفالُ بما يتضمَّنه من مظاهرَ تثيرُ الاستهجان؟ وأين الذوقُ والجمالُ والإنسانيَّةُ في مناسبةٍ أراها فارغةً تماماً من أيِّ قيمة؟
وأين دورُ المؤسَّساتِ التربويَّةِ والثقافيَّةِ والدينيَّةِ والأكاديميَّةِ في رصدِ هذه الظواهرِ ومناقشتِها؟ وأيُّ جهةٍ مسؤولةٌ عن منعِ إقامةِ مثلِ هذه الاحتفالاتِ المستهجَنَةِ ومحاسبةِ الجهاتِ التي تتولَّى تنظيمَها ورعايتَها، وفقاً للقانون؟
ولماذا يقفُ الجميعُ صامتينَ يتفرَّجون؟ ومن المفترضُ أن يتَّخذَ الموقف؟




