الأحد - 01 نوفمبر 2026

العمل الفوضوي… وأدارة المشاريع..!

منذ ساعتين
الأحد - 01 نوفمبر 2026

سامي التميمي ||

 

 

 

أي عمل غير مستند الى دراسات وبحوث وبرامج وجدوى أقتصادية وتسويقية ، مصيره الفشل .

الإدارة الفوضوية هي من الأنماط الأدارية الفاشلة التي عادة ماتكون في دول ووزارات ودوائر ومؤسسات تفتقر إلى التنظيم، وتكون فيها القرارات غير علمية ومهنية وغير مدروسة، وكذلك المهام تكون غير محددة بدقة، مما يؤدي إلى بيئة عمل مليئة بالارتباك والتخبط. وفي كثير من الأحيان، تعتمد هذه الإدارة على ردود الأفعال بدلًا من الدراسة والتخطيط المسبق، مما يجعل الفرق تعمل بشكل غير متناسق ويفقد المؤسسة القدرة على تحقيق الأهداف والبرامج .

بعض الوزارات والدوائر أو الشركات تعمل بشكل فوضوي لعدة أسباب ، منها غياب المدير الذي يملك شهادة وخبرة وحكمة ، وعندما يكون غير متعلم ومسؤول ولايملك رؤية واضحة ويسير بها مع الفريق ، وكذلك عدم وجود خطط وبرامج عمل واضحة ، وعدم تحديد الأهداف والبرامج والمسارات ، هذا كله يؤدي الى التخبط والفوضى في تنفيذ المهام .

وكذلك ضعف الأدوات والأنظمة ، وغياب برامج إدارة وتنظيم المشاريع والتواصل يجعل العمل أكثر صعوبة وفوضوية ، بالاضافة إلى ضعف الفهم والتواصل بين الإدارات ، وبمرور الزمن تجد الأمور والمشكلات تصبح أكثر تفاقماً وتعقيداً .

وهناك الكثير من المسوولين يبادر بالأرتجال والتمسك برأيه ، بدلاً من الحوار والتفاهم والدراسة والتخطيط السليم، كي يتفادى وقوع الأخطاء أو التعامل بعلمية ومهنية مع المشكلات بعد وقوعها .

الحكومات العراقية ، المركزية والمحلية ، منذ زمن طويل بنت مشاريع لاتخدم الوطن ولا المواطن ، ومنها على سبيل المثال ، بناء الكثير من الملاعب الرياضية الضخمة وبتكاليف باهضة ، في محافظة واحدة او عدة محافظات ، وهذه الملاعب لاتستخدم إلا في السنة مرة واحدة ، وتعرضت للأندثار بمرور الزمن ، وكذلك المطارات في كل محافظة ، وهناك مطارات ببن محافظة ومحافظة مسافة قصيرة جداً ، ممكن أستخدام المطار لمحافظتين أو أكثر ، بدون التبذير في الأموال ، و قد لايؤدي الفائدة والغرض ، ويكون مشروع خاسر على الأكثر .

يفترض تقديم المشاريع من قبل لجان مهمة من الخبراء والأكاديميون والأقتصاديون والصناعيون ، بعد الدراسة المستفيضة .

وأن لانعتمد في مشاريعنا على رأي برلماني أو وزير أو مدير ، فهؤلاء لايملكون الخبرة في أدارة المشاريع ، ولافي الأدارة والتنمية الأدارية .
وضرورة أن نعطي مشاريعنا ، الأولوية في حاجة الوطن وأهله ، وليس حاجة الحزب والكتلة والوزير والبرلماني .

هناك الكثير من المطارات والمنافذ الحدودية ، والمواقع النفطية والغازية والثروات ، هي خارج سيطرة الدولة المركزية .

بل أتعس من ذلك ، هناك موظفين فضائيين ، ورواتب لموظفين لايملكون كارت البنك ، وهذا كله فساد مشرعن قانوني ، وهناك دوائر للدولة لازالت تتعامل بالنقد ، وبالطرق الكلاسيكية القديمة في أدارة الملفات الخاصة بالدولة والمواطن.