إنما يخشى الله من عباده العلماء.. تفسير الميزان..!
علي الزبيدي ||

في تفسير «الميزان في تفسير القرآن» للعلامة محمد حسين الطباطبائي (سورة فاطر، الآية 28):
* معنى الآية (إنما يخشى الله من عباده العلماء): يوضح الطباطبائي أن هذه الآية الكريمة هي استئناف يبين أن الاعتبار بالآيات الكونية (اختلاف الثمرات والجبال والناس والدواب والألوان) إنما يؤثر أثره الحقيقي، ويفضي إلى الإيمان الخالص والخشية التامة من الله سبحانه، في قلوب العلماء دون الجهال.
* من هم العلماء هنا؟ المراد بهم “العلماء بالله”؛ وهم الذين يعرفون الله سبحانه معرفة تامة بأسمائه وصفاته وأفعاله، معرفة تطمئن بها قلوبهم، وتزيل عنهم الشك والقلق، وتظهر آثار هذه المعرفة في سلوكهم وأعمالهم بحيث يصدق فعلهم قولهم.
* الرابط مع الروايات المذكورة في الميزان: استشهد الطباطبائي بما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) -كالإمام الصادق وعلي بن الحسين- أن حقيقة العالم هي من صدّق فعله قوله، وأن من لم يعقل عن الله لم يخفه، وأن العلم الراسخ هو الذي يثمر التطابق بين السر والعلانية وبين القول والعمل.
إذا أردت التوسع في أجزاء أخرى من تفسير هذه السورة أو تفصيل الجانب الفلسفي والعرفاني للخشية عند العلامة الطباطبائي، فأخبرني بذلك.




