السبت - 24 اكتوبر 2026

إعلام محور المقاومة ارتكب جريمة بحق إيران، والثمن كبير جداً..!

منذ 4 أيام
السبت - 24 اكتوبر 2026

ناجي علي أمهز ||

 

 

الإعلام كالسلاح؛ من لا يُجيد استخدامه يؤذي نفسه. وللأسف، ارتكب إعلام المحور اليوم جريمة بحق إيران وشعبها، وستكون مكلفة للغاية. لا أعرف كيف أحدد نتائجها وتداعياتها.

ضجّ إعلام المحور اليوم بالتهديد الإيراني بقطع كابلات الإنترنت البحرية، وحوّل الموضوع إلى رأي عام، مع أن إيران استخدمت التهديد نفسه قبل أشهر، وتحديداً في شهر نيسان (أبريل) من عام 2026. لكن الموضوع يومها لم يتحوّل إلى رأي عام، بل بقي في حدود المواجهة والتهديدات.

المشكلة أن إعلام المحور، ، حوّل الموضوع إلى رأي عام، ما يعني أن هذا الإعلام أوقع إيران في معادلة خطيرة للغاية.

في 20 شباط (فبراير) 2026، كتبت مقالاً حمل عنوان:

«المقايضة الكبرى: هل تعرض واشنطن على طهران “مقعداً دائماً” مقابل الطلاق من بكين؟»

وجاء في المقال:

رابعاً: استنزاف روسيا و«العمى الرقمي»

ما يؤخّر السلام في أوكرانيا ليس العجز عن التفاوض، بل استراتيجية لإشغال موسكو بعيداً عن خطوط التماس الأخرى، وتحديداً «طريق الحرير» الصيني. المعركة الحقيقية هي منع الصين من الوصول إلى قلب العالم من دون المرور بالبوابة الأميركية.

واشنطن تدرك أن أخطر ما قد تواجهه ليس «صاروخاً نووياً» روسياً، بل «الظلام الرقمي». العالم اليوم مربوط بكابلات إنترنت بحرية هي «شرايين الحياة». وأي مساس بها يعني شللاً عالمياً. التهديد الحقيقي هو أن يمتلك حلف (الصين ـ إيران ـ روسيا) القدرة على إغراق الغرب في «تعتيم تكنولوجي» شامل، كما حصل حين استهدفت قوة مجهولة خطوط الأنابيب «نورد ستريم 1 و2» في بحر البلطيق في أيلول (سبتمبر) 2022، مما أدى إلى تسريبات ضخمة وتخريب شامل للبنية التحتية الروسية لنقل الغاز إلى أوروبا.

عندما كتبت هذا المقال، كانت الفكرة في حقيقتها تتعلق بروسيا، لكنني كنت أحذّر إيران نفسها من استخدام هذا السلاح، أي «العمى الرقمي»، الذي لم تجرؤ روسيا على استخدامه، لأن كلفته قد تكون قصفاً نووياً أو ما يعادله، من دون أدنى تردّد.

لقد خفت، في مقالي، أن أقول صراحةً إن إيران قد تستخدم هذا السلاح، لعلمي بكلفته الباهظة للغاية.

للأسف، إعلام المحور كارثي في كل شيء؛ إعلام، يا لطيف! الله ينجّينا، الله ينجّينا.