الخميس - 01 اكتوبر 2026
الخميس - 01 اكتوبر 2026

الشيخ عبد المنان السنبلي ||

 

 

 

تخيلوا لو أن الطائرة الإماراتية فلاي دبي التي هبطت اضطرارياً في مطار تبوك السعودي قد هبطت في مطار صنعاء أو الحديدة أو حتى ذمار، برأيكم هل كانت صنعاء ستعيد ركابها من الصهاينة سالمين غانمين إلى فلسطين المحتلة كما فعلت السعودية..؟

قطعاً لا، وألف لا..، إلا في حالة واحدة فقط هي أن يتم مبادلتهم بثلاثة آلاف أسير فلسطيني على الأقل..

وهذا هو الفرق بين صنعاء والرياض..!

على أية حال،

القول بأن الطائرة مدنية، وأن جميع من كانوا على متنها مدنيون كلام فارغ ومردود على كل من يحاول التبرير أو التماس العذر للسعودية للأسباب التالية:

١ـ أن جميع من كانوا عليها هم أصلاً من العسكريين الذين شاركوا في العدوان على غـ، زة، والذين يتم أرسالهم على دفعات إلى الإمارات للراحة والاستجمام كنوع من المكافأة على مشاركتهم في إبادة غـ، زة وقتل نساءها وأطفالها..

٢ـ من يعتبرونهم «مواطنين مدنيين» هناك في كيان الاحتلال، هم أصلاً منخرطون ومجندون بصورة أو بأخرى في ما يسمي بجيش الدفاع الصـ/ـهيوني..

يعني: عسكريون بصريح العبارة

٣ـ أن السعودية أصلاً لم تعلن بعد اعترافها رسمياً بكيان الاحتلال الأمر الذي يعطيها الحق في التفاوض على مصير من كانوا على متن هذه الطائرة من الصهاينة انتصاراً على الأقل للأسباب التي تدعي أنها تحول بينها وبين إعلان الاعتراف بكيان الاحتلال حتى الآن..

وأما من يحاول التبرير للسعودية بالقول أن السعودية تعاملت مع الموضوع من جوانب إنسانية بحتة، فعليه أن يثبت أولاً متى وأين رأى هذه الجوانب الإنسانية في تعامل هذا الكيان الصـ،،هيوني المحتل فقط مع الأسرى الفلسطينيين الذين تغص سجونه بالآلاف منهم حتى يستحضر هذه الذريعة الأوهى من بيت العنكبوت..!

وبناءً عليه: فإن إعادة السعودية لمن كانوا على متن هذه الطائرة الإماراتية معززين مكرمين إلى فلسـ،طين المحتلة لا يشير فقط إلى وجود حالة تطبيع واضحة في العلاقات بين السعودية والكيان المحتل فحسب، بل وكذلك إلى وجود حالة اعتراف كامل متبادل بينهما..

نقطة من أول السطر..

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان