تغير الوعي بالحقيقة ليس دليلا بذاته على تغير الحقيقة..!
د. أحمد الخاقاني ||

ايضاح :
هذا المقولة او قل القاعدة تفرق بين امرين اثنين الحقيقة الموضوعية وهي الواقع الكائن كما هو بالفعل بغض النظر عن معرفتنا به والوعي بالحقيقة وهو ادراكنا وفهمنا واستيعابنا لهذا الواقع وهو قابل للزيادة او الخطأ.
ومعنى العبارة ببساطة ان تغير فهمك او اكتشافك لشيء ما لا يعني ان الشيء نفسه قد تغير بل الذي تغير هو مستوى معرفتك أنت.
ومن الامثلة الموضحة لذلك ان كروية الأرض كانت حقيقة قائمة منذ أن كانت وعندما كان البشر يعتقدون ان الأرض مسطحة ثم اكتشفوا كرويتها.
فإن الوعي بالحقيقة هو الذي تغير بينما الحقيقة ذاتها لم تتغير إطلاقا.
وتتجلى الفائدة العملية لهذا المبدأ في التواضع المعرفي الذي يذكرنا بان حقائق العالم ثابتة وقائمة بقطع النظر عن تصوراتنا وأن قناعاتنا الحالية قد تكون مجرد وعي ناقص لحقيقة أكبر كما يفيد في الفصل بين الذات والواقع لمنع خلط التطور الفكري الشخصي بتغير الواقع الخارجي .




