الخميس - 17 سبتمبر 2026

أين مضى ألقُ السنين، وكيف استحال عبقُ التاريخ في هذه الزوايا إلى صمتٍ يرتدي الغبار؟!

الخميس - 17 سبتمبر 2026

اسعد عبد الله عبد علي ||

 

 

 

ألم تكن هذه الأعمدة الشاهدة على العصور يوماً ملاذاً للرّوّاد ومشرقاً للحضارة، فكيف يُترك شموخها لقمة للنسيان وعاديات الزمان؟
أيسوغُ للحاضر أن يمرّ عابراً على أطلالٍ صاغها الأجداد بدمائهم وأحلامهم، دون أن يلتفت إلى ندوب الجدران المتهالكة التي تمسك أطراف السماء بحسرة؟
كيف نغمضُ أعيننا عن حكاياتٍ تتنفس بين ثنايا الخشب العتيق، ونترك شواهد أمجادنا تتهاوى شلواً بعد شلوٍ تحت وطأة الإهمال؟
هل أنكرنا الأصالة حتى غدت الأماكن الحية مجرد أطياف تُنسى، أم أن أرواحنا هي التي فقدت البصيرة فلم تعد تستشعر جلال الأثر؟