الخميس - 17 سبتمبر 2026

البنية الأمنية والسياسية في العراق: الرؤية العقائدية بقيادة الشيخ قيس الخزعلي..!

منذ 18 ساعة
الخميس - 17 سبتمبر 2026

آزاد محسن ||

 

 

 

يقف العراق اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة تشهد محاولات حثيثة لإعادة هندسة مشهده الأمني والسياسي. وفي قلب هذا الحراك يبرز السؤال عن ماهية هذه التحركات؟

هل هي استجابة وطنية واعية تهدف إلى ترسيخ اقتدار الدولة وحماية منجزات شعبها؟
أم أنها امتداد لضغوط إقليمية ودولية تقودها القوى الاستكبارية لإضعاف عناصر القوة الشيعية والمقاومة؟

إن قراءة هذا الملف تتطلب الاستناد إلى رؤية عقائدية وسياسية متماسكة تدرك حجم التضحيات وتستوعب دقة المرحلة التي تخوضها الأمة في مواجهة المشاريع الهادفة لإخضاع المنطقة.

إن التغيير في البنية الأمنية والسياسية للعراق لم يكن إجراءٍ إداريا أو توزيعا للمناصب والمهام انما هو فرض لمشروع عقائدي استراتيجي يهدف إلى تمكين أمة المقاومة ورسم معالم الدولة الممهدة العادلة.

وفي هذا المسار الإلهي والوطني يقف سماحة الشيخ قيس الخزعلي كرأس رمح وقائد شجاع يحمل رؤية شاملة تعيد صياغة المعادلة السياسية والأمنية بروح رسالية لا تطأطئ للضغوط.
إن الحشد الشعبي والقوات الأمنية لم يكونا استجابة ظرفية لتهديد طارئ فهم جسدوا الفتوى المباركة للمرجعية الدينية والوعي الرسالي لأبناء الجنوب والوسط والفرات الأوسط الذين قدموا أنفسهم شهداء لحماية الأرض والمقدسات.
وفي هذا السياق تبرز الرؤية الحكيمة والمسؤولة التي يطرحها سماحة الشيخ قيس الخزعلي في إدارة هذا الملف حيث ينطلق من معادلة قائمة على:

• تكامل القوة والمؤسساتية: إن تقوية المؤسسات الأمنية والتنظيم الميداني لا يعني التخلي عن روح المقاومة، بل هو تحويل قوة السلاح والدم إلى اقتدار مؤسسي يحمي الدولة ويمنع اختراقها.
• قطع الطريق على المخططات المعادية: الإدارة الواعية والقيادة الشجاعة للشيخ الخزعلي تفوت الفرصة على المشاريع الغربية التي تسعى لربط اسم المقاومة بالفوضى أو الفراغ الميداني من خلال تقديم نموذج يزاوج بين التمسك بالعقيدة والالتزام بالقانون والسيادة.
• تحصين الجبهة الداخلية: إن تنظيم الملف الأمني يهدف بالأساس إلى منع الثغرات التي تحاول أمريكا وحلفاؤها النفاذ منها لزعزعة استقرار المحافظات وتفكيك بنية مجتمع المقاومة.

لا يمكن فصل دعوات التعديل والهيكلية عن التحركات المحمومة للتحالف الدولي والمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.
فالإدارة الأمريكية لا تخفي رغبتها الدائمة في إضعاف فصائل المقاومة وتجريد العراق من عناصر قوته الذاتية ليظل مكشوفا أمام الإملاءات الخارجية.

تتجلى هذه الضغوط في محورين:
1. المحور السياسي والاقتصادي: فرض خيارات أمنية تحت غطاء الدعم الفني أو المساعدات الاقتصادية لتقييد حركة التشكيلات العقائدية.
2. المحور الإعلامي والنفسي: محاولة إيجاد شرخ بين الجمهور الشيعي والمقاوم وبين تشكيلاته المسلحة عبر الترويج لمصطلحات التبعية وتشويه دور الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية.
وهنا تتجلى أهمية الموقف الصامد لرموز المحور في العراق وفي مقدمتهم الشيخ قيس الخزعلي بالوقوف سدا منيعا أمام أي تنازل يمس أصل وجود هذه القوة أو يسلبها غطاءها الشرعي والشعبي.

لتتبع الفارق الدقيق بين مسار البناء السيادي المقاوم وبين محاولات التفكيك والارتهان للاستكبار تتجلى الرؤية العقائدية التي ينتهجها ويقودها سماحة الشيخ قيس الخزعلي في جعل مرجعية القرار صلبة ونابعة من إرادة الأمة والوفاء لدماء الشهداء وحماية مقدسات العراق بخلاف مشاريع الارتهان التي تخضع للإملاءات الأمريكية وتستجيب لرغبات خارجية تهدف لإضعاف العمق العقائدي للبلاد.
وفي حين يسعى مشروع الارتهان الخارجي لتفكيك الحشد وتجريد المقاومة من أسباب قوتها ينطلق البناء السيادي من اعتبار المقاومة والحشد ركيزة أمان أساسية وسندا مكافئا لحماية الدولة والمؤسسات القوات المسلحة.
إن إدارة الملف الأمني بهذا النهج القيادي الذي يمثله الشيخ الخزعلي لا تكتفي بالعمل الإداري التقليدي انما بتوازن الحكمة والشجاعة بين التطوير المؤسسي والحفاظ على روح الثبات العقائدي منعا لتفريغ البلاد من عناصر قوتها الذاتية وتركها مرتهنة للتحالفات الغربية وتقلباتها.
كما يمتد هذا الفارق إلى البعد الإقليمي حيث يتجلى البناء السيادي في الانخراط الفاعل ضمن محور المقاومة لدحر المشروع الصهيوني الاستكباري وتثبيت معادلة الاقتدار بدلا من الانجرار نحو مخططات التطبيع والحياد السلبي في القضايا المصيرية للأمة.
فإن ترتيب البيت الأمني والسياسي العراقي يجب أن يظل مسارا وطنيا وعقائدي خادما لنهج المقاومة ومثبتا لركائز الدولة العادلة.
وإن الخطوات المسؤولة والقيادية التي يضطلع بها سماحة الشيخ قيس الخزعلي تعكس إدراكات عميقا لمتطلبات هذه المرحلة حيث تتكامل السيادة الوطنية مع ثوابت المحور لتفويت الفرصة على أعداء العراق وضمان أن يبقى العراق قويا عزيزا وعصيا على القوى الاستكبارية.