الأربعاء - 09 سبتمبر 2026

تحت غطاء الدبلوماسية الإنسانية والرحلات الأممية المتكررة إلى العاصمة صنعاء، تتكشف تدريجياً خطورة الأجندات..!

منذ ساعتين
الأربعاء - 09 سبتمبر 2026

🖋️رضوان حسين وعيل ||

 

 

 

تحت غطاء الدبلوماسية الإنسانية والرحلات الأممية المتكررة إلى العاصمة صنعاء، تتكشف تدريجياً خطورة الأجندات التي تخفيها تلك التحركات في ظل مرحلة المواجهة المصيرية والمباشرة مع تحالف العدوان السعودي الأمريكي الإسرائيلي ومرتزقته في الداخل.

إن تذرع تلك الطائرات بنقل الوفود التفاوضية، أو الشحنات الإغاثية، أو الأدوية الطبية، لم يعد يخدع وعي الشعب اليمني ولا يقظة قواته المسلحة البطلة؛ بل بات واضحاً أن الهدف الخفي والفعلي لتلك الرحلات هو أداء وظائف استخباراتية دقيقة.
حين تقف منظومات الدفاع الجوي للجيش واللجان الشعبية سداً منيعاً في وجه الطائرات الاستطلاعية التقليدية وتكبدها الفشل الذريع في رصد وتوثيق ونقل الإحداثيات والبيانات الميدانية لثمار العمل الجاد والفعلي للقدرات العسكرية اليمنية، تعمد الأطراف المعادية إلى توظيف ما يسمى بـ “الطائرات الأممية أو المستقلة” لاستكمال حلقات الرصد. إنها تسعى جاهدة لملء الفراغ الاستخباري عبر إجراء مسح ميداني شامل للأرض، وتصوير الجغرافيا، والتقاط تفاصيل التموضعات والتحركات، وتحقيق ما عجزت عن نيله آلات التجسس العسكرية الصريحة.
من هنا، تنطلق تطلعات أبناء الشعب الأحرار وكل الشرفاء في المؤسسة العسكرية والأمنية نحو ضرورة اتخاذ موقف حاسم وصارم. إننا نتمنى من القيادة في الجيش واللجان الشعبية فرض حظر جوي تام، ومنع هذه الطائرات المشبوهة من التحليق في الأجواء اليمنية المحررة — وفي مقدمتها أجواء صنعاء وما حواها وما بجوارها من المحافظات المتحررة — منعاً باتاً لا رجعة فيه. فسيادة الوطن وحماية أمنه القومي واستقرار جبهاته الداخلية أمانة كبرى تعلو فوق كل الاعتبارات الدبلوماسية المزعومة، ولا مجال للتهاون مع خروقات تهدد ثمار الصمود والتضحيات الجسيمة في معركة التحرر والاستقلال.