الخميس - 03 سبتمبر 2026
منذ 11 ساعة
الخميس - 03 سبتمبر 2026

مروج العبيدي ||

 

 

 

 

لم تكن «المجرشة» عند الملا عبود الكرخي مجرد أداةٍ تدور بين يدي امرأةٍ أنهكها العمل .. بل كانت صورةً للحياة حين تضع الإنسان في دائرةٍ لا تنتهي من التعب والصبر والانتظار.

جعل الكرخي من صوت المجرشة إيقاعا لمعاناة الإنسان البسيط فهي تدور وتدور.. كما تدور الأيام، تطحن الحب مرةً، وتطحن معها شيئًا من العمر والأحلام.

وفي قصيدته، لا نسمع صوت امرأةٍ تشكو فحسب، بل نسمع صوت بيتٍ عراقي ….. صوت امرأةٍ أثقلتها الحياة ….صوت إنسانٍ يحاول أن يحفظ كرامته وسط قسوة الأيام فيقف شامخا رغم كل ماطحنته الاقدار… صوتُ الوجع حين يتحوّل إلى شعر… وذاكرةُ البسطاء حين تجد في الكلمة ملاذًا من قسوة الأيام… فخلّد معاناته بالكلمة، وبقي شعره يدور في ذاكرة العراق كما تدور المجرشة.

«ذبيت روحي عالجرش وأدري الجرش ياذيها
ساعة وأكسر المجرشة وألعن أبو راعيها»

#مروج_العبيدي