الأحد - 30 اغسطس 2026
منذ 30 دقيقة
الأحد - 30 اغسطس 2026

محمد البدر ||

 

 

 

قبل يومين نشر أحدهم نصاً ثمرة موضوعه إن الأنبياء كانوا ضد أوطانهم، والعقيدة أهم من الوطن.
وللرد نقول
اساساً ليس هناك تعارض بين العقيدة والوطن، حتى نقول العقيدة أهم، فالعقيدة نفسها تدعوك الى حب وطنك واعماره وتقويته وصونه وبذل الدم دونه.
ثم لماذا حين يتعلق الأمر بالعراق تُحشر وتحضر عبارة العقيدة أهم، بينما لا نسمع هذا المنطق مع بلدان أخرى؟!!.
نعود للنص محل الرد.
أصل النص قائم على خلط متعمد بين الوطن والوطنية الحديثة وبين موقف الأنبياء من أقوامهم.
كان هذا الجزء من نصه يقوم على مغالطة منطقية تسمى المغالطة الزمكانية، القياس هنا نفسه فاسد.
لماذا؟.
لأن الأنبياء لم يحاربوا أوطانهم لأنها أوطان، وإنما حاربوا الشرك والظلم والطغيان والفساد.
كاتب النص ذكر عدة أنبياء لتثبيت فكرة أنهم كانوا لا يعترفون بأوطانهم.
ذكر نوح، ونقول
نوح لم يغرق قومه لأنه يكره وطنه ولا هو كان ضد وطنه.
وذكر صالح ونقول
صالح لم يهلك ثمود لأنه ضد الوطن.
وكذلك وموسى لم يخرج بني إسرائيل لأن مصر ليست وطنه وهو ضدها.
كل هؤلاء الأنبياء لم يكونوا ضد أرضهم وأوطانهم، إنما كانوا ضد فساد وعيوب مجتمعاتهم.
أن يقول أحدهم (النبي الفلاني حارب قومه ودعا عليهم إذن هذا النبي كان ضد الوطن والوطنية) يشبه تماماً أن تقول (الطبيب يعادي المستشفى لأن هناك كادر فاسد فيها).
ثم ان النص يُسقط مفاهيم حديثة على مجتمعات قديمة، والنص نفسه يهدم دعواه.
إذا كان الوطن مجرد شعار سلطوي يستعمله الطغاة لإسكات الناس، فلماذا ورد في القرآن هذا المعنى الإيجابي المتكرر للديار والأرض والأهل؟.
يقول تعالى في سورة النساء (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ).
هنا جعل ترك الديار (الأوطان) بالشدة والمشقة مساوياً للقتل.
ويقول تعالى في سورة الحج (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ).
هنا الله جعل سلب الديار والإخراج من الأوطان سبباً وموجباً شرعياً للدفاع عن النفس وردع العدوان.
وهناك أكثر من آية تتكلم عن الديار ومكانتها وأهميتها.
يوسف؏ لم يقل (لا قيمة للبلد) بل القرآن نفسه يتحدث عن تمكينه في الأرض لخدمة وطنه وشعبه.
وموسى؏ لم يكن مشروعه (إلغاء الوطن)، بل إخراج بني إسرائيل من الاستعباد إلى أرض أخرى، فمدار الموضوع هنا هو النجاة من الظلم، لا محاربة الأوطان لأنها أوطان.
والنبي محمدص لم يكن ضد مكة بوصفها وطناً، بدليل أن القرآن وصف مكة بأنها البلد الأمين، والنبي نفسه قال عنها إنها أحب بلاد الله إليه.
فالمشكلة لم تكن في مكة كوطن، بل في النظام الذي كان يحكم مكة.
وهنا تسقط الفكرة من أساسها.
النبي قد يعادي سلطة وطنه، لكنه لا يعادي الوطن لمجرد كونه وطناً.
وأكبر مغالطة في النص هي تحويل قصص الأنبياء إلى إسقاط سياسي معاصر، يُراد منه هتك قيمة الأوطان، وأهميتها، وتسخيف فكرة حب الوطن، والتي هي شعور فطري عند الإنسان الطبيعي.
عبارة مثل (غرّگ الجيش الوطني بأسلحته ومعداته وعرباته وبيارغه)
هذه ليست حجة تاريخية، بل إسقاط انتقائي لمصطلحات الدولة الحديثة على مجتمعات قديمة، والغرض هو تسخيف فكرة الوطن.
كيف يُراد لنا أن نرجع مدة ألف وألفي عام للخلف ونستقي منها فكرة أن لا وطن؟!!.
أين كانت (الدولة الوطنية الحديثة) في زمن نوح أو هود أو صالح؟!.
أين مفهوم (الجنسية)، و(السيادة الوطنية)، و(الدستور)، و(الجيش الوطني) بمعناه الحديث؟!.
أين كانت هذه المفاهيم في الأمس الغابر حتى نأتي اليوم ونقول إن الأنبياء كانوا ضدها؟!.
لا يجوز أن تأخذ مفهوماً سياسياً نشأ في العصر الحديث ثم تعود آلاف السنين لتقول (هذا النبي كان ضد الوطنية).
هذا يسمى مغالطة الزمكان، بمعنى إسقاط مفاهيم عصر على عصر لم يعرفها أصلاً.
ثم ان الاستدلال بفرعون وقريش ينقلب على المُستدل نفسه.
نعم فرعون قال(يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ).
لكن هل القرآن يذم فرعون لأنه (وطني) حتى نأتي ونقول الوطنية صفة فرعونية؟!.
قطعاً لا.
القرآن يذكر خطابه بوصفه جزءاً من دعاية الطاغية وتضليله لقومه.
وهذا تحديداً يثبت شيئاً مختلفاً،
الوطن يمكن أن يتحول إلى أداة بيد المستبد لتبرير الاستبداد.
وهذه نقطة صحيحة، لكنها لا تساوي أبداً القول إن الوطنية = الاستبداد.
إيران الشاه هل كرهها السيد الخميني كإيران البلد الوطن، أم هو كان ضد الحاكم والمُستبد؟.
فالخلط بين الأمرين هو المغالطة.
حتى عبارة (حب الوطن من الإيمان) لا تعارض روح القرآن ولا ما ورد من آل محمد؏.
الإمام علي؏ يقول (عُمرت البلدان بحب الأوطان).
وفي حديث آخر له يقول(من كرم المرء بكائه على ما مضى من زمانه، وحنينه إلى أوطانه).
أيمكن أن يكون الإنسان محباً لوطنه، متمسكاً بدينه، رافضاً للظلم، ورافضاً لاستغلال الدين أو الوطنية معاً.
لا يوجد تناقض منطقي بين هذه الأشياء.
والمضحك المبكي بالنص محل الرد، هو يبدأ بهدم قيمة الوطن والوطنية، ويستطرد في ذكر أنبياء وأقوام ليُثبت دعواه، ثم في نهاية نصه يرجع للقول إن هناك أو وهناك وطنية، ثم يضع تعريف للوطني فيقول (الوطني الصدگ هو اللي يريد يحرر بلده من فساد أمريكا…)
هنا هو انتقل من نقد مفهوم الوطنية إلى تعريف الوطنية وفق موقف سياسي محدد يراه هو، ثم يحول ما يراه إلى معيار للوطنية.
وهذا تناقض.
إذا كان يعترض على استعمال (الوطنية) كشعار لفرض موقف سياسي، فلا يستطيع أن يفعل الشيء نفسه ثم يقول ما معناه، أنا الوطني الحقيقي، ومن يخالفني ليس وطنياً.
والوطني الحقيقي هو من يلتزم بما أحدده أنا من معايير للوطنية.
فهذا هو بالضبط ما كان ينتقده في البداية.
أي أنه هدم (الوطنچية) ثم أعاد بناء (وطنچية) خاصة به، وحولها إلى معيار عام من لا يلتزم بها فهو غير وطني.
ختام القول نقول، أنت لم تثبت أن الأنبياء ضد الوطن، بل أثبتَّ أن الأنبياء ضد الظلم والطغيان حتى لو صدر من سلطة بلدهم، وهذه ليست ضد الوطنية، بل يمكن أن تكون أرقى صور الوفاء للوطن، لأن الوطن شيء والسلطة التي تستولي عليه شيء آخر.
أنت بنيت نصف حجتك على أن الأنبياء لم يقدّسوا السلطة، وهذا صحيح، لكنك قفزت منه إلى أنهم كانوا ضد الوطن، وهذا غير صحيح. الأنبياء كانوا ضد أن تتحول السلطة إلى صنم، وضد أن يتحول الوطن إلى ذريعة للظلم.
أما حب الأرض والأهل والديار والانتماء إليها فشيء آخر تماماً.
وأخيراً، عبارة (حب الوطن من الإيمان) إن كانت لا تثبت حديثياً، فهذا لا يعني أن حب الوطن ضد الدين.
عدم ثبوت حديث معين لا يساوي ثبوت نقيضه.
هل يتعارض حب الأوطان مع الإيمان؟.
قبل يومين نشر أحدهم نصاً ثمرة موضوعه إن الأنبياء كانوا ضد أوطانهم، والعقيدة أهم من الوطن.
وللرد نقول
اساساً ليس هناك تعارض بين العقيدة والوطن، حتى نقول العقيدة أهم، فالعقيدة نفسها تدعوك الى حب وطنك واعماره وتقويته وصونه وبذل الدم دونه.
ثم لماذا حين يتعلق الأمر بالعراق تُحشر وتحضر عبارة العقيدة أهم، بينما لا نسمع هذا المنطق مع بلدان أخرى؟!!.
نعود للنص محل الرد.
أصل النص قائم على خلط متعمد بين الوطن والوطنية الحديثة وبين موقف الأنبياء من أقوامهم.
كان هذا الجزء من نصه يقوم على مغالطة منطقية تسمى المغالطة الزمكانية، القياس هنا نفسه فاسد.
لماذا؟.
لأن الأنبياء لم يحاربوا أوطانهم لأنها أوطان، وإنما حاربوا الشرك والظلم والطغيان والفساد.
كاتب النص ذكر عدة أنبياء لتثبيت فكرة أنهم كانوا لا يعترفون بأوطانهم.
ذكر نوح، ونقول
نوح لم يغرق قومه لأنه يكره وطنه ولا هو كان ضد وطنه.
وذكر صالح ونقول
صالح لم يهلك ثمود لأنه ضد الوطن.
وكذلك وموسى لم يخرج بني إسرائيل لأن مصر ليست وطنه وهو ضدها.
كل هؤلاء الأنبياء لم يكونوا ضد أرضهم وأوطانهم، إنما كانوا ضد فساد وعيوب مجتمعاتهم.
أن يقول أحدهم (النبي الفلاني حارب قومه ودعا عليهم إذن هذا النبي كان ضد الوطن والوطنية) يشبه تماماً أن تقول (الطبيب يعادي المستشفى لأن هناك كادر فاسد فيها).
ثم ان النص يُسقط مفاهيم حديثة على مجتمعات قديمة، والنص نفسه يهدم دعواه.
إذا كان الوطن مجرد شعار سلطوي يستعمله الطغاة لإسكات الناس، فلماذا ورد في القرآن هذا المعنى الإيجابي المتكرر للديار والأرض والأهل؟.
يقول تعالى في سورة النساء (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ).
هنا جعل ترك الديار (الأوطان) بالشدة والمشقة مساوياً للقتل.
ويقول تعالى في سورة الحج (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ).
هنا الله جعل سلب الديار والإخراج من الأوطان سبباً وموجباً شرعياً للدفاع عن النفس وردع العدوان.
وهناك أكثر من آية تتكلم عن الديار ومكانتها وأهميتها.
يوسف؏ لم يقل (لا قيمة للبلد) بل القرآن نفسه يتحدث عن تمكينه في الأرض لخدمة وطنه وشعبه.
وموسى؏ لم يكن مشروعه (إلغاء الوطن)، بل إخراج بني إسرائيل من الاستعباد إلى أرض أخرى، فمدار الموضوع هنا هو النجاة من الظلم، لا محاربة الأوطان لأنها أوطان.
والنبي محمدص لم يكن ضد مكة بوصفها وطناً، بدليل أن القرآن وصف مكة بأنها البلد الأمين، والنبي نفسه قال عنها إنها أحب بلاد الله إليه.
فالمشكلة لم تكن في مكة كوطن، بل في النظام الذي كان يحكم مكة.
وهنا تسقط الفكرة من أساسها.
النبي قد يعادي سلطة وطنه، لكنه لا يعادي الوطن لمجرد كونه وطناً.
وأكبر مغالطة في النص هي تحويل قصص الأنبياء إلى إسقاط سياسي معاصر، يُراد منه هتك قيمة الأوطان، وأهميتها، وتسخيف فكرة حب الوطن، والتي هي شعور فطري عند الإنسان الطبيعي.
عبارة مثل (غرّگ الجيش الوطني بأسلحته ومعداته وعرباته وبيارغه)
هذه ليست حجة تاريخية، بل إسقاط انتقائي لمصطلحات الدولة الحديثة على مجتمعات قديمة، والغرض هو تسخيف فكرة الوطن.
كيف يُراد لنا أن نرجع مدة ألف وألفي عام للخلف ونستقي منها فكرة أن لا وطن؟!!.
أين كانت (الدولة الوطنية الحديثة) في زمن نوح أو هود أو صالح؟!.
أين مفهوم (الجنسية)، و(السيادة الوطنية)، و(الدستور)، و(الجيش الوطني) بمعناه الحديث؟!.
أين كانت هذه المفاهيم في الأمس الغابر حتى نأتي اليوم ونقول إن الأنبياء كانوا ضدها؟!.
لا يجوز أن تأخذ مفهوماً سياسياً نشأ في العصر الحديث ثم تعود آلاف السنين لتقول (هذا النبي كان ضد الوطنية).
هذا يسمى مغالطة الزمكان، بمعنى إسقاط مفاهيم عصر على عصر لم يعرفها أصلاً.
ثم ان الاستدلال بفرعون وقريش ينقلب على المُستدل نفسه.
نعم فرعون قال(يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ).
لكن هل القرآن يذم فرعون لأنه (وطني) حتى نأتي ونقول الوطنية صفة فرعونية؟!.
قطعاً لا.
القرآن يذكر خطابه بوصفه جزءاً من دعاية الطاغية وتضليله لقومه.
وهذا تحديداً يثبت شيئاً مختلفاً،
الوطن يمكن أن يتحول إلى أداة بيد المستبد لتبرير الاستبداد.
وهذه نقطة صحيحة، لكنها لا تساوي أبداً القول إن الوطنية = الاستبداد.
إيران الشاه هل كرهها السيد الخميني كإيران البلد الوطن، أم هو كان ضد الحاكم والمُستبد؟.
فالخلط بين الأمرين هو المغالطة.
حتى عبارة (حب الوطن من الإيمان) لا تعارض روح القرآن ولا ما ورد من آل محمد؏.
الإمام علي؏ يقول (عُمرت البلدان بحب الأوطان).
وفي حديث آخر له يقول(من كرم المرء بكائه على ما مضى من زمانه، وحنينه إلى أوطانه).
أيمكن أن يكون الإنسان محباً لوطنه، متمسكاً بدينه، رافضاً للظلم، ورافضاً لاستغلال الدين أو الوطنية معاً.
لا يوجد تناقض منطقي بين هذه الأشياء.
والمضحك المبكي بالنص محل الرد، هو يبدأ بهدم قيمة الوطن والوطنية، ويستطرد في ذكر أنبياء وأقوام ليُثبت دعواه، ثم في نهاية نصه يرجع للقول إن هناك أو وهناك وطنية، ثم يضع تعريف للوطني فيقول (الوطني الصدگ هو اللي يريد يحرر بلده من فساد أمريكا…)
هنا هو انتقل من نقد مفهوم الوطنية إلى تعريف الوطنية وفق موقف سياسي محدد يراه هو، ثم يحول ما يراه إلى معيار للوطنية.
وهذا تناقض.
إذا كان يعترض على استعمال (الوطنية) كشعار لفرض موقف سياسي، فلا يستطيع أن يفعل الشيء نفسه ثم يقول ما معناه، أنا الوطني الحقيقي، ومن يخالفني ليس وطنياً.
والوطني الحقيقي هو من يلتزم بما أحدده أنا من معايير للوطنية.
فهذا هو بالضبط ما كان ينتقده في البداية.
أي أنه هدم (الوطنچية) ثم أعاد بناء (وطنچية) خاصة به، وحولها إلى معيار عام من لا يلتزم بها فهو غير وطني.
ختام القول نقول، أنت لم تثبت أن الأنبياء ضد الوطن، بل أثبتَّ أن الأنبياء ضد الظلم والطغيان حتى لو صدر من سلطة بلدهم، وهذه ليست ضد الوطنية، بل يمكن أن تكون أرقى صور الوفاء للوطن، لأن الوطن شيء والسلطة التي تستولي عليه شيء آخر.
أنت بنيت نصف حجتك على أن الأنبياء لم يقدّسوا السلطة، وهذا صحيح، لكنك قفزت منه إلى أنهم كانوا ضد الوطن، وهذا غير صحيح. الأنبياء كانوا ضد أن تتحول السلطة إلى صنم، وضد أن يتحول الوطن إلى ذريعة للظلم.
أما حب الأرض والأهل والديار والانتماء إليها فشيء آخر تماماً.
وأخيراً، عبارة (حب الوطن من الإيمان) إن كانت لا تثبت حديثياً، فهذا لا يعني أن حب الوطن ضد الدين.
عدم ثبوت حديث معين لا يساوي ثبوت نقيضه.