الخميس - 20 اغسطس 2026
منذ ساعتين
الخميس - 20 اغسطس 2026

الشيخ مازن الولائي ||

 

 

مساكين جماعتنا! وهم عُميٌ عن قراءة رسائل المقاومة التي تُكتب بأيدي الشرفاء من قيادات أعظم دولة عرفتها البشرية، تلك التي بشّرت بها “روايات المعصومين” عليهم السلام.

مساكين، وقد قتلهم “الجهل المركب”، حيث تنفخ فيهم النفس الأمارة بالسوء، فضلاً عن الحقد الإعلامي ومغادرة الإنصاف والموضوعية.
ها هي صفحات البعث، وصفحات السفارة، وأبناء “أم تقرير”، قد أزعجتهم رسالة عميقة ردّ بها رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف الذكي، وسيد من يرسل بالستي الرسائل للأعداء؛ حتى تجد ثورة من المُغيب عنهم الوعي ينبرون – كما تنبري صفحات الأعداء – يطبلون ويزمرون، ينشرون صوراً أن “الخليج عربي وليس فارسي”! وكأن العرب المطبعين محل فخر، وهم القذارة عينها؛ رؤساء وأمراء وتافهون أنهوا الإسلام وأضعفوه!
إلى متى يا شعبي العراقي لا تفرق بين الناقة والجمل، وتدافع عن العرب الخونة تاركاً المقاومة ومحورها الشريف، الملتحق بركب الشرف والمعسكر الحسيني، حتى يصفق لك عربان الخليج بأنك “وطني” وأن الجغرافيا هي التكيلف المطلوبة للدفاع عنه؟! إلا بئس ما تفعل وأنت تعادي دولة وردت بعشرات الروايات من أفواه من طهر الله قولهم والفعل.

لقد اختلطت المفاهيم عند أقوام ضلّوا سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، فباتوا يقدّسون حدوداً رسخها الاستعمار، ويسترخصون دماء الأحرار الذين ذادوا عن حياض الدين والمقدسات. إن معركة الوعي اليوم هي أشرس المعارك، لأنها تستهدف عقول البسطاء لتلويث انتمائهم وسلب بصيرتهم، فتراتهم يستميتون في الدفاع عن عروش متهاوية باعت القضية، بينما يتنكرون لمن أشرق سناه من مشرق العز والولاء.

فيا أيها الأحرار في عراق الحسين عليه السلام، “استفيقوا” من سكرة التضليل، واقرأوا الأحداث بعين البصيرة لا بعين المرتزقة والتابعين. إن محور المقاومة لم يكن يوماً ابن جغرافيا ضيقة، بل هو امتداد لخط الحق الأزلّي في مواجهة الطغيان والاستكبار العالمي. وإن من يخط رسائل العزة بالصواريخ والدم، هو أحرى بالدعم والولاء ممن يحني هامته لأعداء الأمة. عودوا إلى رشدكم، فالتاريخ لا يرحم، والخذلان في ساعة الصفر عار لا يُغسل، والوفاء للحق هو جواز السفر الوحيد نحو نجاة الدنيا والآخرة.

٧ ربيع الأول ١٤٤٨هجري.
٢٩ مرداد ١٤٠٥ش
٢٠٢٦/٨/٢٠م

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم ..
https://t.me/mazinalwalae