الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

هناك فرقٌ بين «سلاح الشيعة» و«السلاح الشيعي المنفلت»..!

منذ ساعتين
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

رأفت الياسر ||

رأفت الياسر

 

جميعنا نتفق على ضرورة ضبط السلاح المنفلت، الذي وُجّه يوماً نحو الجيش والشرطة، والذي استُخدم في اقتحام المنطقة الخضراء، أو يُستخدم في الاستيلاء على الأراضي والسلب والنهب. هذا السلاح، وإن كان يحمله شيعة، فهو سلاحٌ شيعيّ لكنه ليس «سلاح الشيعة».
لهذا، عند الحديث عن حصر السلاح، يجب أن نستحضر هذا الفارق: هل المقصود هو السلاح الشيعي، أم سلاح الشيعة؟
وإذا كان المقصود كلّ أنواع السلاح، فيجب أن نفهم: هل هذا مطلبٌ حكومي أم مطلبٌ أمريكي؟
إن كان مطلباً حكومياً، فلماذا يُغَضّ النظر عن السلاح الكردي، وهو سلاحٌ تنطبق عليه كل مواصفات الجماعات الخارجة عن القانون؟
وإن كان المطلب أمريكياً، فسنناقش معكم «السلاح الشيعي»، ولن نتهاون في حماية «سلاح الشيعة»؛ لأن السلاح وسيلةٌ بحدّ ذاتها مرتبطةٌ بتحقيق الأمن والسيادة، وحتماً ويقيناً فإن السيادة لا تتحقق بخروج الاحتلال في نهاية الشهر التاسع.
السيادة صورةٌ متكاملة لا تتجزأ، وتشمل الاستقلال السياسي والاقتصادي، والقرار الخارجي، وحماية الأرض والسماء، ومن يجزّئ السيادة يريد أن يخدعكم.
والسؤال الآخر الذي يجب أن نطرحه: هل السيادة والسلاح يسيران في خطين متوازيين أم متتابعين؟ هل نحصر السلاح ثم نحقق السيادة، أم نحقق السيادة وفي طريقنا نحو الهدف المنشود نترك السلاح جانباً؟
هذا ليس سؤالاً عابراً، بل يقع في صلب الاستراتيجية التي يجب أن تُوضع على طاولة البحث.
ثم لماذا تترك الحكومة كل مشاكلها وتنشغل بمسألة قابلة للنقاش والضبط؟
– هل أزمة الكهرباء سببها السلاح؟
– هل أزمة السكن سببها السلاح؟
– هل الطائرات المسيّرة هي من تسببت في تحويل مستثمري العقارات إلى لصوص يأخذون أراضٍ مجانية من الدولة، ثم يأخذون قروضاً منها، ثم يبيعون الوحدات السكنية بثمنٍ فاحش؟
– هل مشاكل التعليم والاقتصاد سببها السلاح؟
نعم، السلاح المنفلت والخارج عن القانون محلّ اشمئزازٍ عند الجميع، لكن هل من الصحيح تبرير ضبط السلاح المنفلت باستهداف السلاح كله؟
نحن نقبل بمعادلة أن يكون سلاح الدولة إلى سلاح الشيعة وسلاح جميع الطوائف، وأن تكون الدولة عزيزةً تحمي سكانها ولا تنهار أمام مئات من المشردين الدواعش كما حدث عام 2014. وعندما تتحقق هذه الدولة، فلا معنى لأي سلاح، لأن الحاجة إلى الوسيلة تكون قد انتفت.
مع الرجاء الإبتعاد عن المصاديق ولغة أن سلاح جماعتي يمثل سلاح الشيعة و الجماعة الاخرى تمثل السلاح الشيعي لأن هدفنا تفكيك ما يُطرح وليس الخوض في سجالات جانبية لا داعي لها.