الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

القطيعة بين الكنيسة وحزب الله.. وحتمية اللقاء..!

منذ 38 دقيقة
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

ناجي علي أمهز ||

 

 

“اليوم، جميعنا متساوون أمام نكبات لبنان ومصائبه.”
في التاريخ محطات مفصلية تُغير الاتجاهات والكيانات، وأشخاص محددون يكون كلامهم كنقش النبوة في “فقه اللحظة”، وكأنه وحي سماوي هبط على الإنسان في أوانه، فيقوله ليبقى شاهداً إلى أبد الآبدين.

الذين يعرفون مثلث الرحمات، الآباتي أنطوان ضو، لن يعيشوا حالة النكران؛ فهو كان كمن كُشف له الغيب في مقاربة وقراءة ما ستؤول إليه الأوضاع في لبنان، لا سيما بين الكنيسة المارونية والشيعة تحديداً.

ولم يألُ جهداً في العمل على هذا التقارب منذ 1987 حتى الرمق الأخير من حياته المقدسة بالإيمان والوطنية، والمعمدة بتعاليم يسوع الداعية إلى المحبة ونكران الذات لصالح الخير العام.

لن أغوص كثيراً في التاريخ، لكن هناك أمانة في عنقي ملزمٌ بها حتى الرمق الأخير، وهي “التقارب المسيحي الشيعي”.

إنني أناشد الكنيسة كما أناشد الحزب، بأن يكون هناك لقاء، وأنا مستعد لأكون هذا الجسر الذي تعبرون فوقه من أجل التلاقي؛ فالوطن اليوم بحاجة ماسة إلى مثل هذا اللقاء، وفتح صفحة جديدة كلياً.
ولا أحد سينجح في صناعة هذه الخميرة الصالحة لـ “خبز الحياة” الذي يحيي الأرواح في هذه الظروف إلا أنتما؛ فللكنيسة مجدها وهيبتها ومكانتها الأولى، ولرجال الدين الشيعة في الطائفة مكانتهم وقدسيتهم.

وهذا اللقاء قد يكون خشبة الخلاص، لأن الافتراق -لا سمح الله- سيكون خشبة الصلب التي سيُصلب عليها الوطن.

ثمة رسالة مثلت الرحمات الآباتي أنطوان ضو التي ائتمنني عليها، وقد كتبها في 18-11-2020، وهي في “كتيب” وُزعت منه الآلاف ورقياً .