سلم سلاحك لتنعم بالسلام ..!
باقر الجبوري ||

معزوفة قديمة لكنها بدأت تتردد من جديد على لسان الاحلاس والمفلسين في الأيام الاخيرة وخصوصاً بعد التصريحات (الاوامر الامريكية) الاخيرة التي صدرت من شخصيات في الادارة الامريكية.
نقول وبلا رتوش.
ان المطلب الحقيقي الذي تريده أمريكا هو نزع سلاح (حمَيّدْ) وتسليمه بكل أريحية الى الحكومة ليتم تدميره بعدها كما حصل مع أسلحة نظام صدام ووأسلحة نظام القذافي ومع الجيش السوداني والجيش اليمني الذي يتبع للسلطة العميلة للنظام السعودي والاماراتي.
لينعم بعدها السيد الأمريكي والإسرائيلي و أهل الغدر من الاخوة العربان بالامن والامان وحرية الحركة في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص !!!
كثير يصرح (لا تقلق فلن يحدث شيء وسيعم الامن والسلام وستعمر البلاد والعباد)!
نعم هذا أكيد فلن يحدث شيء سوى تقديم رقبتك للجلاد على طبق من فضة وعرض نسائك لاحقاً في سوق النخاسة!
سيناريو السذاجة هذا يعود من جديد لتصفير كل ما تحقق بعد عام 2014 من منجزات ومكاسب ولتمهيد المسرح لنسخة «دا..عشية» حديثة تحت مسمى «السفياني» القادم من سوريا.
اكيد ان البعض سيضحك ويستغرب من كلامي دون التفكير بعقلانية وتدبر في سبب صعود نجم الجولاني وتسنمه الحكم في سوريا وسكوت أمريكا عنه والدعم (الاقتصادي والسياسي والعسكري) العالمي والعربي له !!
فهل كل ذلك كان محض مصادفة !!
وليس لمهمة واضحة متفق عليها حتى قبل سقوط سوريا وهي: القضاء على كل فصا..ئل المقا..ومة حتى لو جثث على ركبتيها وسلمت سلاحها !!
نعم حتى لو سلمت سلاحها !!
فالمطلوب هو العقيدة التي تحمل السلاح وليس السلاح نفسه !!
وللتذكير .. فمهما كثرت الوعود المعسولة فالتاريخ لا يرحم المغفلين والدروس كثيرة:
* درس البوسنة: تسليم السلاح برعاية البعثة الهولندية انتهى بالمجازر، بينما كان «حماة السلام» يشربون كؤوس النصر مع العصابات الصربية.
* واقع غزة: الاتفاقيات والضمانات الأمريكية والعربية لم تمنع القصف، والتدمير، والقتل بالجملة لحد الان.
المبعوث الامريكي ( باراك ) قالها بلسان صريح: «البقاء للأقوى ولمن يمتلك السلاح»، ولا وجود لشيء اسمه «ضمانات».
كان الجميع يتساءل بذهول: كيف لجيش السفياني أن يدخل غرب العراق من جهة سوريا ويعيث فيها فساداً، ثم يدخل الى الكوفة بلا قتال رغم وجود الحكومة !!!
الآن اتضحت الصورة وأصبحت اوضح من الشمس في رابعة النهار.
المعركة الحالية ليست معركة دبابات وطائرات بل هي معركة ناعمة وما على الحكومة إلا اقناع المقاومين بتسليم سلاحهم مقابل وعود سياسيةجوفاء ليتولى «صاحب البرقع» بعدها تمهيد الأرضية لتسقيط المناطق الشيعية ليدخل السفياني بعدها بكل سهولة.
أحفظوها عني ( نزع السلاح ليس خطوة نحو السلام، بل هو مجرد تجريد لمخالب الضحية وأنيابها قبل عملية الذبح)!!
وحينها لن ينفع الندم ..
تحياتي .. باقر الجبوري




