الذكاء الاصطناعي وسيلة مساندة لا بديل للعقل البشري..!
د. علي عبد الله الدومري ||

أن الذكاء الاصطناعي تقنية حديثة مساندة للعقل البشري، وليست بديلاً عنه. كما أنه إضافة جديدة إلى ميدان الإعلام، تسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي بنسبة معينة، لكنها لا تصنع المحتوى بأكمله.
الإعلامي الناجح هو من يوظّف هذه التقنية للمواكبة والتطوير فقط، ولا يتخذها بديلاً تُوكَل إليه جميع الأنشطة الإعلامية. فالذكاء الاصطناعي في جوهره مجموعة خوارزميات تُمدّ بالمحتوى من الإنسان، ودور الإنسان يبقى في التنظيم والترتيب والتجويد، سواء في تحسين الصورة، أو صقل المقطع المرئي، أو دمج الصوت والكتابة بأسلوب أسرع وأدق، من دون أن يغيّر المادة الإعلامية أو يعبث بمضمونها.
لا بد أن يظل المحتوى مرتبطاً بالعقل البشري، فهو الذي يديره ويحافظ على أصالته وجودته من دون تحريف. وهذه قاعدة يجب أن يلتزم بها الجميع: *الذكاء الاصطناعي وسيلة مساعدة لتطوير المحتوى، وتعمل تحت إشراف الإنسان وإدارته*. الإنسان هو من يزوّده بالمعلومة، وهو من يحدد نوع المساعدة التي يريدها. فمثلاً، إذا أردت محتوى إعلامياً بمواصفات معينة، فإنك تستعين بالذكاء الاصطناعي لمساعدتك، لكن الأساس يبقى الإنسان.
الذكاء الاصطناعي تقنية مساعدة عند الطلب، وقد يعجز أحياناً عن تلبية المطلوب، بل قد يمدّك بمعلومات غير صحيحة. ومن هنا يأتي دور وعيك وثقافتك وتركيزك في رفض أي مخرج يحمل معلومات خاطئة أو مضللة. لذلك لا يستخدمه على الوجه الأمثل إلا الإنسان الأكثر وعياً وعلماً ومعرفة.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع الخوارزميات مرتبطة بأنظمة تجمع بيانات المستخدمين وأنشطتهم، مثل شركة ميتا وغيرها، ومن خلالها يتفاعل الذكاء الاصطناعي مع المحتوى المطروح عليه.
17/8/2026




