الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

وقت الجد لم يبق منهم أحد.. إنها جولة وينتهون..!

منذ يومين
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

محمود المغربي || 

 

محمود المغربي

 

 

ضرباتُ القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ في صنعاءَ على مواقعِ المرتزقةِ في مأربَ والمخا أظهرتْ هشاشةَ وضعفَ وعجزَ القواتِ التابعةِ لـ”شرعيةِ الفنادقِ”، وقوةَ وإمكانياتِ القواتِ المسلحةِ في صنعاءَ.

وأعتقدُ أنه لو قررتْ صنعاءُ بدءَ تحريكِ القواتِ المسلحةِ نحوَ مواقعِ المرتزقةِ لتحريرِ مأربَ والمخا وبقيةِ المناطقِ المحتلةِ، فسوفَ يُذهلُ الجميعَ سرعةُ الحسمِ العسكريِّ وتقدُّمُ قواتِ صنعاءَ، وحجمُ وصرامةُ وقوةُ وإمكانياتُ القواتِ المسلحةِ في صنعاءَ، وإلى أيِّ مدى وصلتْ وتطوّرتْ. بل سوفَ يشعرُ أعداءُ اليمنِ بالرعبِ وهم يشاهدونَ قواتِ صنعاءَ وهي تفتكُ بمرتزقةِ السعوديةِ وتجعلُ تلك الحشودَ تتبخّرُ.

وفي الحقيقة لقد عملَ القائمونَ على القواتِ المسلحةِ في صنعاءَ بجهدٍ وعزمٍ طوالَ السنواتِ الماضيةِ لبناءِ القواتِ المسلحةِ، وحتى يحصلَ كلُّ جنديٍّ على قدرٍ كبيرٍ من التأهيلِ والتدريبِ والوعي. ولا أعتقدُ أن هناك جيشاً في المنطقةِ يُوازي القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ في صنعاءَ. ولا أقولُ هذا للاستهلاكِ الإعلاميِّ، بل أتحدثُ عن حقيقةٍ سوفَ يكتشفُها الجميعُ في الأيامِ القادمةِ، وسوفَ يدركُ الجميعُ أن صنعاءَ قد وجّهتْ كلَّ ما لديها من إمكانياتٍ وجهدٍ وعملٍ لبناءِ القواتِ المسلحةِ، وأنها قد أبدعتْ ونجحَتْ في تحقيقِ ذلك.

أما “شرعيةُ الفنادقِ” فكانتْ مشغولةً في نهبِ المالِ العامِّ، والاستيلاءِ على الوظيفةِ العامةِ، وبناءِ الشركاتِ والمؤسساتِ التجاريةِ، وشراءِ العقاراتِ في الخارجِ، وتأمينِ مستقبلِ الأبناءِ والأحفادِ، لأنهم يدركونَ أن عودتَهم إلى اليمنِ أمرٌ مستحيلٌ، ليسَ خوفاً من الأنصارِ فحسبُ، بل خوفاً من عقابِ الشعبِ اليمنيِّ بعد أن يكتشفَ الجميعُ فسادَ وخيانةَ هؤلاءِ المرتزقةِ وعبثَهم بالوطنِ، وأن “الشرعيةَ” والقواتِ التابعةَ لها كانت مجردَ وهمٍ وأسماءٍ في كشوفاتِ الرواتبِ والإعاشةِ فقط؛ لنهبِ تلك الرواتبِ والمستحقاتِ.

ولا أبالغ إذا قلت لكم أن 80% من القواتِ المحسوبةِ على حزبِ الإصلاحِ هي أسماءٌ في كشوفاتِ الرواتبِ، ولا وجودَ لها على أرضِ الواقعِ. وقد أدركتِ السعوديةُ ذلك، وذهبتْ لإنشاءِ جيشٍ جديدٍ من الجماعاتِ السلفيةِ، لكنها لا تعلمُ أن الإصلاحَ قد توغّلَ في صفوفِ القواتِ الجديدةِ، وأن أغلبَ أفرادِ هذه القواتِ هم من الإصلاحيينَ والمجندينَ السابقينَ، فقطْ قاموا بتربيةِ اللحى، وليسوا أهلَ قتالٍ، ووقتَ الجِدِّ لن يتبقّى منهم أحدٌ.

وكذلك القواتُ المتواجدةُ في المخا، أغلبُهم أسماءٌ في كشوفاتِ الراتبِ فقط، والكثيرُ منهم، خصوصاً من هم من إبَّ والحديدةِ وتعزَّ وعدنَ، هم مدرسونَ إصلاحيّونَ يطلبونَ اللهَ، وعندهم محلاتٌ تجاريةٌ وشركاتٌ، ومن ثنتينِ وثلاثِ زوجاتٍ، كما أن عندهم من ثنتينِ إلى ثلاثِ وظائفَ. وبعضُهم مسجَّلٌ جندياً في القواتِ السلفيةِ الجديدةِ، وصفَّ ضابطٍ في القواتِ التابعةِ لطارقَ، وضابطٍ في القواتِ التابعةِ لمأربَ، وأستاذٍ في وزارةِ التربيةِ والتعليمِ، وبعضُهم أيضاً طبيبٌ في وزارةِ الصحةِ.

تصدقونَ باللهِ أن الكثيرَ منا مسجَّلونَ جنوداً في كشوفاتِ الإصلاحِ، وأن الإصلاحَ يستلمُ رواتبَنا كلَّ شهرٍ. ومن المفارقاتِ العجيبةِ أن صنعاءَ تمكنتْ قبلَ فترةٍ من اختراقِ وزارةِ الدفاعِ التابعةِ لـ”شرعيةِ الفنادقِ”، وحصلتْ على كشوفاتٍ بأسماءِ المجندينَ في صفوفِ “الشرعيةِ”، وقامتْ بتعميمِ أسماءِ هؤلاءِ المجندينَ على الأجهزةِ الأمنيةِ ونقاطِ التفتيشِ، وتمَّ القبضُ على كثيرٍ من الناسِ. وعندَ التحقيقِ وجدوا أن أغلبَ من تمَّ القبضُ عليهم هم مجاhدونَ عندنا، ولم يغادروا مناطقَنا منذ عام 2015، وأن الإصلاحَ قد سجَّلَ أسماءَهم على أنهم جنودٌ في صفوفِ “الشرعيةِ” من أجلِ أن يستلمَ رواتبَهم، وسجَّلَ بعضَهم لاحقاً بأنهم شhداءُ وجرحى للحصولِ على التعويضاتِ وغيرِها من الحقوقِ.