الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

مداخلة هاتفية مع الباحث والكاتب السياسي من جمهورية مصر العربية الأستاذ / إيهاب شوقي حول العدوان السعودي الأمريكي على الحشد الشعبي..!

منذ 3 أسابيع
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

      ايهاب شوقي ـ مصر ||

 

 

في اتصال هاتفي أجراه مراسل موقع الواح طينية
          في مصر مع الكاتب ايهاب شوقي
توجه للأستاذ إيهاب  بالسؤال التالي  :
◼ لماذا اتهمت السعودية الفصائل العراقية بالضربات التي طالت مواقعها النفطية مع العلم ان اليمن أعلنت عن مسؤوليتها  عن ذلك وماذا بعد الاعتداء السعودي الأمريكي المزدوج على مواقع الحشد الشعبي في العراق كيف سيكون موقف الحكومة العراقية من ذلك
وخصوصاً بعد سقوط  عشرون شهيداً  و٣٢ جريحاً في صفوف الحشد .؟
وماذا عن رد الفصائل عن ذلك وما هي الرسالة التي أرادت أمريكا إيصالها إلى العراق ومحور المقاومة وهل تريد بذلك توريط السعودية بالحرب الدائرة والمشتعلة
بالمنطقة  .؟؟
أجاب الأستاذ ايهاب شوقي على السؤال  :
◼ للإجابة على سؤال لماذا، فنحن نتحدث على مستويين، أولهما وجود الحشد وفصائل المقاومة على لوحة النيشان الأمريكية والصهيونية وذيولهما بالمنطقة وعلى رأسها السعودية ودول الخليج، ومنذ فترة وهناك بحث عن ذريعة لاستهداف الحشد لانتمائه المقاوم وفصائل المقاومة لدورها بوحدة الساحات.
وثانيهما: هو الدور السعودي في استهداف حركات المقاومة وابتزاز الحكومات، وهو دور نراه بوضوح في لبنان، وتريد السعودية لعبه في العراق، ناهيك عن عدوانها الصريح على اليمن.
هنا تجتمع الذريعة بنسب استهداف المصالح النفطية السعودية للعراق وحشده ومقاومته، مع وظيفة الوكيل السعودي لأميركا في استهداف فصائل المقاومة، وبالتالي تمت هذه العملية العدوانية الإجرامية رغم تبني اليمن رسميا لعملية استهداف ينبع بالمسيرات.
أما عن ماذا سيكون الرد، فقد توعدت المقاومة بالرد الحتمي، ولكن على المستوى الرسمي، فإن الموقف يبدو ضعيفا وربما غير مبشر، لأنه بدا منذ اللحظة الأولى لاعلان السعودية أن الطائرات انطلقت من العراق، حاول استرضاء السعودية ووعد بفتح تحقيق، رغم أن الموقف اللائق هو النفي لأن الفصائل لم تتبنى العملية، وبالتالي بدت الحكومة في موقف منفصل عن شعبها وفي موقف محايد بين الفصائل وبين السعودية التي لم تقدم دليلا على استهدافها من الأراضي العراقية.
وازداد الموقف سوءا بعد العدوان حيث لم يتخذ الموقف الملائم للعدوان السعودي والأمريكي على السيادة العراقية، بل صدرت تصريحات ادانة جوفاء واشارات تخدم الرواية السعودية عبر رفض استهداف دول الجوار، بل ولم تصدر تصريحات حتى بالاحتفاظ بحق الرد، والأسوأ أنها حاولت قطع الطريق على المقاومة بالرد، حيث قالت أن الرد مسؤولية الحكومة، وهو مفهوم ضمنا أنه سيكون عبر مسالك دبلوماسية فارغة وطرق قانونية مغلقة.
وباختصار شديد، يأتي العدوان في سياق الصراع الدائر بين محور المقاومة بقيادة إيران والعدو الأمريكي والصهيوني والمعسكر العربي والخليجي التابع لهما، ويأتي في مسار إفراغ الانتصار الإيراني من مضمونه وتفتيت مكتسباته وعلى رأسها وحدة الساحات.
وهذا المسار يستهدف كافة حركات المقاومة وسلاحها، وهو ما نراه في غزة، ولبنان، والعدوان على اليمن، ومؤخرا هذا العدوان على العراق، والهدف هو ابتزاز الحكومات الضعيفة وإجبارها على نزع سلاح المقاومات والوصول بالأمور لحافة الهاوية لتنفيذ هذه الفتنة، وفي أقل تقدير إبقاء المقاومات على الحياد عندما تتجدد الحرب مع إيران وتشكيل قوى ضغط سياسي داخلي ودولي عليها.
ونتوقع من حركات المقاومة أن تفطن لذلك وألا تخضع لهذا الابتزاز وتبقي بوصلتها موجهة تجاه المعتدي، ونرجو الا تتورط الحكومات في هذه الفتن وأن تتخذ الموقف الوطني الصحيح المدافع عن السيادة والكرامة وان تستقوي بالمقاومة ولا تستقوي عليها.
مراسل موقع الواح طينية
حسين المير