الثلاثاء - 28 يوليو 2026

رجال المسيرة الحسينية (9) الشهيد يوسف ستار الاسدي…الحسيني الشجاع..!

منذ 4 ساعات
الثلاثاء - 28 يوليو 2026

 السيد محمد الطالقاني ||

 

 

الشهيد يوسف ستار الأسدي هو واحد من شباب النجف الأشرف الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل إحياء الشعائر الحسينية ومواجهة القمع البعثي ويمثل رمزاً للشباب الحسيني المقاوم في النجف, وقد شهدته من قرب فكان بطلا من ابطال النهضة الحسينية, تعرض للمراقبة من قبل الأمن واعتقل عدة مرات بسبب مواقفه الحسينية الشجاعة .

كان دائماً ما يقول (نحن لسنا اسرائيليون حتى يقتل هؤلاء شبابنا واطفالنا ويسبون نسائلنا وسوف نقاوم البعث حتى آخر قطرة من دمائنا).

يعد الشهيد يوسف الأسدي من أحد قادة انتفاضة صفر الخالدة عام ١٩٧٧ ميلادي، ومن المشاركين الفاعلين للتحضير لمسيرة الأربعين وتوزيع الرايات الحسينيّة على الشباب.

وفي موقف شاهدته أيام المسيرة الصفرية انه قبل خروجِ المسيرةِ بربع ساعةٍ (جاء السَّيِّدُ وهَّابُ الطالقاني) من السّْوق الكبير إلى عگد اليهودي، ووصل إلى شارع الصَّادق ﴿عليه السلام﴾، وقف واضعًا يده على السِّياجِ الحديدِي للرَّصيف، وعندَّها نزل (الشَّهيد يُوسف ستَّار عبد الحُسينِ الأسدِي) مِن محلِّه لبيعِ الأصباغ، ووقف بالجانبِ الآخَر لشارع الصَّادق ﴿عليه السلام﴾ على الرَّصيف، ولم يتكلَّم الشَّهيدان مع بعضهِما، لاكن كلُّ واحدٍ منهُا أخذ ينظُّر بوجهِ الآخَر، واستَّمر الوقوفُ والنَّظرُ إلى بعظهِما «قرابة ١٠ دقائق»، بعدها عاد كُلٌّ منهما من حيث أتى، بعد هذا الموقف «بربعِ ساعةٍ» خرجت المسيرةُ وكانهما كانا يعلنان ساعة الصفر لبدء المسيرة الحسينية, ويستعدان للقاء مع سيد الشهداء عليه السلام في الجنة.

وعندما وصلت المسيرة المباركة على مشارف مدينة كربلاء المقدسة تقدمت الدبابات البعثية وعشرات الآليات العسكرية وسيارات الشرطة ومئات المسلّحين وهم على أهبة الاستعداد وكأنها معركة عسكرية اندفع حينها الثوار أمام تلك الجيوش وهم يهتفون (يا حسين), فخرج الشهيد يوسف الأسدي أمام المسيرة وهو يصرخ (سوف نذهب الى الحسين مهما كان الثمن) فكمن له مرتزقة النظام واحتوشوه وألقوا القبض عليه, وحكم عليه بالإعدام من قبل السلطات البعثية بتاريخ ٢٤/٢/١٩٧٧ ميلادي.

كان الشهيد يوسف الاسدي يحمل صفات خادم الحسين عليه السلام وكانت محلة البراق تشهد له بذلك حيث كان محله هناك , ذلك المحل الذي شهدته كان محورا لتجمع الشباب الحسيني الثائر.

رحمك الله أيها الأخ العزيز, والحسيني الثائر, والحقك الله با اصحاب سيد الشهداء عليه السلام