الخميس - 10 سبتمبر 2026

أما بعد.. الوداع الذي كسر القلوب..!

منذ شهرين
الخميس - 10 سبتمبر 2026

أ. محمد البحر المحضار ||

 

 

 

ليست كل لحظات الوداع تُنسى، فهناك وداعٌ يبقى ندبةً في الذاكرة، وجرحًا مفتوحًا في القلب، وحزنًا يرافق الأرواح ما بقي فيها نبض.
إن أصعب ما يواجهه الإنسان أن يقف أمام المشهد الأخير، عاجزًا عن استيعاب أن قامةً عظيمةً كانت تملأ الدنيا حضورًا أصبحت اليوم محمولةً على أكتاف المحبين، وبين دموعهم وأنينهم يسير موكب الفراق.

إنها لحظات تختلط فيها الدموع بالآهات، ويغدو الصمت أبلغ من الكلمات، وتتكسر الحروف أمام هيبة المصاب.
وكأن القلوب قد ارتدت السواد قبل العيون، وانحنى الوجدان تحت ثقل الفقد، فلا شيء أشد وجعًا من وداعٍ لا يعقبه لقاء في هذه الدنيا.

ومع كل هذا الألم الذي يعتصر الأرواح، يبقى الإيمان هو السند، ويظل الصبر عنوان الأوفياء.
فالدماء الطاهرة التي بُذلت في سبيل الله لا تُطفئها السنون، بل تتحول إلى مشاعل تهدي الأجيال، وإلى قربانٍ عظيم يفتح أبواب العزة والكرامة، ويصنع بإذن الله طريق النصر والثبات حتى يتحقق الوعد الإلهي.

*#البحر_المحضار …*