السبت - 04 يوليو 2026
منذ 3 ساعات
السبت - 04 يوليو 2026

الشيخ مازن الولائي ||

 

 

 

بعيداً عن المقاصد الماورائية التي أخّرت دفن الجثمان الطاهر للنائب بالحق للمهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، السيد الولي “الخامنائي” المفدى..

تعال معي لنتأمل هذا المنظر المهيب؛ حيث الوفودُ القادمةُ من كافة أرجاء المعمورة تتوافد عند جثمانه الشريف عبر بروتوكولٍ ظاهره دبلوماسيٌّ معتاد، ولكن في عمق المشهد المعنوي، لا يزال هذا الجسدُ يؤدي تكليفَه وكأنه حيٌّ يُرزق. وإلا، فكيف نفسر هذا المشهد الذي تنقله الشاشات للعالم؟ جموعٌ تحجُّ إلى جثمانه النوراني المهيب، تقف كأنها في “بيعة الرضوان”؛ تلك الشجرة التي وقف تحتها مَن بايعوا الرسول (صلى الله عليه وآله) على السمع والطاعة، وعلى الموت والقتال.

مشهدٌ لو أبصرتَه بعين البصيرة، لأدركتَ أن هذا المسرح الغديريّ والمبايعة للروح الطاهرة، ما هما إلا تأديةٌ للجسد المسجّى أدواراً تعليميةً للأمة الإسلامية والعربية والعالم، بمستوىً لم يسبق له مثيل في تاريخنا بهذه الكيفية المعجزة. لقد أراد الله لهذا الوليّ الصادق، الخلوق، المبارك، أن يكون بهذا المستوى المبجّل، وهذه الرفعة؛ ليعلّم الرعية حتى وهو مسجّى، وكأن الدنيا متمسكةٌ به إلى آخر لحظةٍ لتستفيد منه، معلنةً رفضَها إيداعَه الثرى إلا بعد استنفاد كل ما يمكن أن يُستقى منه، تجاه قائدٍ كان حضوره علاجاً لمصائب المسلمين وأحزانهم.

وسيأتي بعد هذا، شوطُ الأرضِ، حيث قبرُه سيكون قِبلةً للدعاء ومقصداً تهوى إليه النفوس، مقترناً بفيضٍ لا ينقطع، وجمالٍ أبديٍّ لروحه الطاهرة العاشقة للقرآن والمعصومين (عليهم السلام).

١٩ محرم ١٤٤٨هجري.
١٣ تير ١٤٠٥ش
٢٠٢٦/٧/٤م

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم .. https://t.me/mazinalwalae

خامنائيون ونستمر https://whatsapp.com/channel/0029Vb7VvHKLo4hWZ6wZa70q