السبت - 04 يوليو 2026

🔵 فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ مَرَاسِمِ تَشْيِيعِ جُثْمَانِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ عَلِيٍّ خَامِنَئِي..!

منذ 9 ساعات
السبت - 04 يوليو 2026

محمد صالح صدقيان ||

 

 

شَهَادَتِي وَشَهَادَةُ مَنْ كَتَبَ بِحَقِّ هَذَا الْإِمَامِ مَجْرُوحَةٌ.
مُنْذُ عَامِ ١٩٦٠ وَهُوَ مُنْخَرِطٌ فِي الْحَرَكَةِ الْمُنَاهِضَةِ لِنِظَامِ الشَّاهِ الْمَقْبُورِ وَالْهَيْمَنَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى إِيرَانَ وَالْمِنْطَقَةِ.
قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ دِبْلُومَاسِيًّا وَإِنَّمَا مُقَاوِمٌ حَمَلَ حَيَاتَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَدَمَهُ عَلَى رَاحَتِهِ طَوَالَ سِنِي حَيَاتِهِ.
٧١ عَامًا مِنَ الْحَيَاةِ الْعَمَلِيَّةِ وَهُوَ يُقَارِعُ الظُّلْمَ وَالذِّلَّةَ وَالْخُنُوعَ وَالْهَيْمَنَةَ وَالِاسْتِبْدَادَ.

اُعْتُقِلَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ وَنُفِيَ مَرَّاتٍ أُخْرَى، وَعَاشَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ فِي السِّجْنِ وَأُبْعِدَ فِي مَنَاطِقَ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ إِيرَانَ وَقُرًى نَائِيَةٍ.

مُنْذُ عَامِ ١٩٧٠ كَانَ يَدْرُسُ فِي الْحَوْزَةِ الْعِلْمِيَّةِ بِمَدِينَةِ مَشْهَدَ الَّتِي وُلِدَ وَنَشَأَ فِيهَا وَتَعَلَّمَ وَعَلَّمَ عَلَى مَقَاعِدِهَا.

تَأَثَّرَ فِي شَبَابِهِ بِابْنِ مَدِينَتِهِ عَلِيٍّ شَرِيعَتِي وَمُرْتَضَى مُطَهَّرِي، وَكَانَ خَطِيبًا مُثَقَّفًا رِسَالِيًّا بَارِعًا دَاعِيًا لِنَشْرِ الْوَعْيِ فِي أَوْسَاطِ الْأُمَّةِ الَّتِي قَادَهَا الْإِمَامُ الْخُمَيْنِيُّ نَحْوَ انْتِصَارِ الثَّوْرَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ عَامَ ١٩٧٩.

سَاهَمَ بِفَاعِلِيَّةٍ كَبِيرَةٍ فِي انْتِصَارِ الثَّوْرَةِ وَأَحْدَاثِهَا، مِمَّا دَفَعَ أَعْدَاءَهُ إِلَى اسْتِهْدَافِهِ بِمُتَفَجِّرَةٍ أَرَادَتِ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ لَكِنَّهَا شَلَّتْ يَدَهُ فَقَطْ، فَظَلَّ صَامِدًا غَيْرَ مَهْزُومٍ.

فَازَ فِي الِانْتِخَابَاتِ الرِّئَاسِيَّةِ أَثْنَاءَ الْحَرْبِ الَّتِي شَنَّهَا صَدَّامُ عَلَى إِيرَانَ، ثُمَّ انْتُخِبَ مُرْشِدًا أَعْلَى بَعْدَ رَحِيلِ الْإِمَامِ الْخُمَيْنِيِّ فِي وَقْتٍ كَانَتْ إِيرَانُ تَمُرُّ بِتَدَاعِيَاتِ الْحَرْبِ وَرَحِيلِ مُؤَسِّسِ الْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ.

سَارَ بِالْجُمْهُورِيَّةِ مَرَاحِلَ مُهِمَّةً أَرَادَ لَهَا أَنْ تَكُونَ فَاعِلًا أَسَاسِيًّا إِقْلِيمِيًّا وَدَوْلِيًّا.
وَاجَهَ تَحَدِّيَاتٍ كَبِيرَةً لَكِنَّهُ صَمَدَ مَرْفُوعَ الرَّأْسِ، وَدَعَا دَائِمًا إِلَى الصُّمُودِ لِأَنَّ طَرِيقَ الْقِمَّةِ أَصْبَحَ قَرِيبًا.

كَانَ يَدْعُو لِتَوْجِيهِ الْبَوْصَلَةِ نَحْوَ الشَّرْقِ لِأَنَّ الْعَالَمَ لَيْسَ الدُّوَلَ الْغَرْبِيَّةَ فَقَطْ، وَيَحُثُّ عَلَى تَعْزِيزِ الْعَلَاقَاتِ مَعَ دُوَلِ الْجِوَارِ خَاصَّةً الْعَرَبِيَّةَ، قَائِلًا لَيْسَ لَدَيْنَا خِيَارٌ سِوَى ذَلِكَ.

رَسَمَ تَصَوُّرًا لِهَذِهِ الْعَلَاقَاتِ وَعَوَامِلِ الْقُوَّةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَتَحَلَّى بِهَا إِيرَانُ.
رَكَّزَ عَلَى الْعُلُومِ الْحَدِيثَةِ وَقَالَ «الْعِلْمُ سُلْطَانٌ»، وَلَهُ فَضْلٌ كَبِيرٌ فِي إِحْرَازِ الْعُلُومِ النَّوَوِيَّةِ، وَأَفْتَى بِحُرْمَةِ الْأَسْلِحَةِ النَّوَوِيَّةِ وَأَسْلِحَةِ الدَّمَارِ الشَّامِلِ لِأَنَّهَا ضِدَّ الْإِنْسَانِيَّةِ.

أَنْقَذَ إِيرَانَ وَنِظَامَهَا مِنْ مَخَاطِرَ اسْتِرَاتِيجِيَّةٍ خِلَالَ الْعَقْدَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ، وَكَانَ وُجُودُهُ ضَمَانَةً وَصِمَامَ أَمَانٍ أَمَامَ التَّهْدِيدَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْأَمْنِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ.

الشَّهَادَةُ عَلَى يَدِ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ وَإِسْرَائِيلَ فِي سِنِّ ٨٦ عَامًا تُعْتَبَرُ وِسَامًا أَعْلَى حَصَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ رِحْلَةِ حَيَاةٍ مَحْفُوفَةٍ بِالْعَمَلِ وَالْجِهَادِ وَالْمُقَاوَمَةِ وَالصَّبْرِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ.