صدقت رؤياكَ وحلَّقتَ من المئذنة… نحو السّماءِ.. القائدُ الشَّهيد السيِّد عليّ الخامنئيّ..!
د. أمل الأسدي ||

صدقت رؤياكَ وحلَّقتَ من المئذنة… نحو السّماءِ
القائدُ الشَّهيدُ السيِّدُ عليُّ الخامنئيُّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. أمل الأسدي
من سمارِها نحو قلبِكَ، حيثُ هذا الكتابُ الذي ترجمَ نبضاتِكَ، من عتبتِهِ الأولى: (إنَّ مع الصَّبرِ نصراً)، تأسرُنا كلماتُكَ، وتُحكِمُ قبضتَكَ على عيونِنا، فلا يمكنُ لأيِّ شخصٍ أن يُلقيَ الكتابَ قبلَ أن يُرافقَكَ حتى النهايةَ!
نعم.. من سمارِ هذه الأوراقِ الجاذبِ ندركُ أنَّكَ الاستثناءُ بعدَ الإمامِ الخمينيِّ(رض) القائدُ الذي نالَ من السجونِ وظلمتِها، ولم تنلْ منهُ! هكذا تحوَّلنا معَكَ، وشهدنا فرحَكَ، وحزنَكَ، وصبرَكَ، وإصرارَكَ، وزهدَكَ، وعرفانَكَ، ومحبتَكَ للناسِ ولأسرتِكَ، وبرَّكَ، وصفحَكَ، وذكاءَكَ، وقوةَ شخصيتِكَ، وشاعريتَكَ، وأدبَكَ، وثقافتَكَ. إنَّها مذكراتُ النورِ، أيُّها الشهيدُ!
وفي هذه الصفحاتِ نقرأ رؤيا صاحبه السجين:
ـ رأيتُ أنَّنا ذهبنا إلى مرقدِ (السيّد عبد العظيم الحسنيّ) فرفعَ السيدُ رأسَهُ وقالَ لصاحبِهِ: ـ أنا أريدُ الصعودَ إلى قمةِ المئذنةِ!
فردَّ عليهِ صاحبُهُ: ـ هذا غيرُ ممكنٍ!
فقالَ السيدُ: ـ بل ممكن!!
يقولُ صاحبُهُ: فجأةً علا السيدُ فوقَ الأرضِ، ووصلَ إلى قمةِ المئذنةِ، ثم لوَّحَ بيدِهِ مودِّعاً، وقالَ: أرأيتَ أنني أستطيعُ أن أفعلَ ذلكَ!!
فبقيَ صاحبُهُ مندهشاً، فإذا بالسيد الخامنئيّ يرتفعُ من قمةِ المئذنةِ، ويطيرُ إلى السماءِ وهو يودِّعُهُ….
يقولُ السيدُ: قلتُ: لا بدَّ أنَّها الشهادةُ، ولكنَّها لم تكنْ كذلكَ، فقد أُطلقَ سراحي بعدَ أيامٍ!
ونحنُ هنا الآنَ، أيُّها القائد، نقولُ لكَ: لقد تحققتِ الرؤيا، وصدقَ تعبيرُكَ لها، هكذا وصلتَ إلى قمةِ العطاءِ، وقمةِ التسليمِ، وقمةِ البناءِ، ثم… حلَّقتَ نحوَ السماءِ!
نعم، كما قلتَ: إنَّها الشهادةُ حقًّا، جاءتْ بعدَ إحدى وخمسينَ سنةً على الرؤيا! لقد كانتْ من الرؤى الصادقةِ كما عبَّرتَ عنها!
وهكذا مضيتَ شهيداً محلِّقاً من القمةِ نحوَ السماءِ، وأنتَ على أعتابِ التسعينَ!
أيُّها الشهيدُ القائد، بنفسي أنْ أسألَكَ: هل رأيتَ رؤيا عن ملايينَ من القلوبِ التي ترفعُكَ مشيِّعةً؟
وهل رأيتَ أنَّكَ تزورُ الأرضَ التي أحببتَها وعشقتَ شِعرَها، وأنتَ محمولٌ، والقلوبُ تموجُ حولَكَ؟!
هل رأيتَ أنّكَ تزور العراق من جديد؟!
ــــــــــــــــــــــــــــ
#قوموا_لله




