الأربعاء - 01 يوليو 2026

هل شبكة صيد الفاسدين تصيد فقط الاسماك الصغيرة فقط أم إنها تُصيد أيضاً القروش البيضاء والحيتان وكذلك الحيتان البيضاء القاتلة او.. ما خفي كان اعظم؟!

منذ ساعة واحدة
الأربعاء - 01 يوليو 2026

الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

 

 

 

قبل ان نغوص ونتعمق في تحليل ما حدث قبل أيام وما زال يحدث حول الحملة الحكومية ضد الفاسدين وسُراق المال العام( وهذه هي التسمية الرسمية ) ،سوف نبدأ بتأييد جزء من هذه الحمله تأييداً مُتحفظاً جداً وسوف نناقش سبب هذا التحفظ …

نعم نحن مع الضرب بيد من حديد وأقتلاع كل فاسد سرق المال العام او خان وطنه وشعبه ونكث بالعهد والقسم الذي أقسمه من اجل الحمايه والحفاظ على العراق ارضا وسماء وماء ( وانه لقسم لو تعلمون عظيم )وكل ما يتعلق بهذا الوطن الجريح والمذبوح بيده سياسيه الفاسدين وبجنجر مسموم،

وعلى مر اكثر من ثلاثه عقود تابعنا من خلال وسائل الاعلام المرئيه تصريحات سابقة لبعض النواب والسياسيين وممن لديهم مناصب ودرجات خاصة كيف أنهم كان يتكلمون عن الشرف والنزاهة والوطنية لا بل ذهب احدهم الى درجة الكفر حيث يُشبه نفسه وزهده وطهارته ونظافته بالامام علي عليه السلام ويقول انا انظف شخص بعد علي بن ابي طالب عليه السلام وامثال هؤلاء كثيرون ،

نعم نتمنى ان تكون هذه الاتهامات غير صحيحه ( المتهم بريء حتى تثبت أدانته .. ونحن بلد الصفقات ) ولكن ما تم عرضه من افلام وما شاهده العالم من مليارات الدنانير والدولارات وأكداس من الذهب في بيوت ومزارع هؤلاء الحفاة سابقا والملياديرية حاليا فضلاً عن احدث واغلى أنواع السيارات والاحصن والتي ما كانوا حتى يحلموا بهذا الشيء او يرونه في احلامهم لكن التجربة السياسية الفاشلة كفشل معظم السياسيين( هم من كانوا سبب هذا الفشل ) بعد سقوط الطاغيه اعطت المجال امام هؤلاء

الحثالات كيف يصبحوا ويؤلوا كما الة الامور اليه الان .
اما اذا بحثنا عن سيناريو ما يجي الان وبعد التاكد من مشاركه الامريكان في هذه الحملة( وان حتى القوائم الاسماء هي من أعداد أمريكي ؟!) وهنا بيت القصيد حيث يبدو ان حتى اسم الحملة جاءت مسلفنه من واشنطن ديسي فسيناريوهات قد تكون متعدده الاوجه فقد تكون:-

1 – حمله فقط ضد الاسماك الصغيره لتكون ورقه الضغط على الرؤوس الكبيرة لسلبهم القرار والمرجعية السياسيه في العراق وتمرير ما يمكن تمريره من خلال الضغط او التلويح بقائمة شمولهم بالفساد.

2 – او قد تكون هذه الحملة على مراحل كمرحلة الاولى شملت هذه الاسماك الصغيرة وفي المراحل القادمة سوف تشمل الرؤوس الكبيرة وهذا قد يكون صعبا لكنه ليس مستحيلاً.

3 – السيناريو الاخر وهو اكثر مقبوليه ان الموضوع خارج حدود العراق وانما هو رسالة موجهة الى الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة حيث كمرحلة اولى يتم التسليط الضوء على الفاسدين كي يتعاطف الشعب معهم وهذا الذي يحدث ويستحصل الدعم والسند الشعبي ومن ثم تشمل القائمة كل الشخصيات المعارضة للتواجد والوجود الامريكي التابعين لمحور المقاومة وتحت نفس الاسم الظاهري الا وهو مكافحة الفساد، وهذا قد اجده هو الاقرب لما يجري ،

نعم الشارع العراقي تعاطف وبقوة مع ما حدث ولا سيما بعد ان شاهد تلال والجبال من الدنانير والدولارات والذهب والارتال من السيارات الحديثة والفاخرة والاحصن الاصيلة وانواع الاسلحة وغيرها من المسروقات من هذا الوطن تحت مسميات كثيرا بدون اي وازع للضمير ولا خوف من العقاب الالهي او من صوله وانتفاضة الشعب ضدهم،

نعم نكرر ان كانت هذه الحملة مستمره ضد الفاسدين فقط فنحن نباركها والشعب كله يقف معهم ونحن ايضا نقف معهم فيما لو كانت الصولة ضد الفاسدين فقط ….

على ان لا تتغير البوصلة بوصلة الصولة مستقبلا باتجاه اخر ليس له علاقة بالفساد ولكن بعد ان يتم غسل الدماغ الجمعي للشعب عندها سيتم تغيير اتجاه هذه البوصلة ( بعد ان أقتنع الشعب وبعد ما رأى بأم غينه ) لتشمل قيادات شريفة نزيهة همها انها وقفت في وجه الاحتلال الامريكي وبالتالي سوف يختلط الحابل بالنابل وهذا ما سيضع العراق امام منعطف خطير وقد تكون الحرب الاهلية واردة كما حدث في لبنان وهذا ما يريده الامريكان والصهاينه ودةل عربان الخليج وبالتالي فان هذه السيناريو هي الاقرب والذي لا نتمنى ان تكون هكذا لكن تواجد الامريكي لا يعطي الا تفسيرا واحدا بان المستهدف هم ليس سراق وانما هم كانوا كبش فداء لمرحلة قادمة سوف تستهدف قيادات محور المقاومة من اجل قطع طرف اخر وذراع اخر من اذرع الجمهورية الاسلامية ولكن ننتظر الاحداث ونرى ما ستؤول اليه الامور ولكل حادث حديث….