الأربعاء - 01 يوليو 2026

تشييع شهيد الأمة الإمام الخامنئي في العراق يوم تتجدد فيه البيعة للنهج المحمدي الأصيل..!

منذ ساعة واحدة
الأربعاء - 01 يوليو 2026

إياد الإمارة ||

 

 

 

تشييع شهيد الأمة الإمام الخامنئي “رضوان الله عليه” ليس يوماً للبكاء فحسب ولا مناسبةً لاستذكار رجل رحل هو يوم تُـعلن فيه الأمة:

• أن الرسالات لا تُـدفن مع أصحابها.
• ⁠أن الدم الطاهر لا يُـطوى مع الأكفان.
• ⁠أن القادة الذين يفنون في سبيل مبادئهم يولدون في ضمير الأمة أعظم مما كانوا في حياتهم.

إن المشاركة في تشييع شهيد الأمة “رضوان الله عليه” ليست حضوراً عابراً ولا اصطفافاً خلف نعش وإنما هي:

١- موقف أخلاقي.
٢- وإعلان عهد جديد.
٣- وتجديد للبيعة مع النهج الذي عاش الشهيد “رضوان الله عليه” من أجله حتى آخر لحظة من عمره ..
إن المشاركة في التشييع شهادة من الأحياء بأن الرسالة التي حملها الإمام الشهيد (ره) لن تسقط وأن الراية التي رفعها لن تنكسر وأن الطريق سيبقى ممتداً ما بقي المؤمنون به أوفياء له.

إن تشييع الإمام الخامنئي “رضوان الله عليه” بوصفه شهيداً للأمة ليس غاية في ذاته فقط وإنما هو رمز لاستمرار المسيرة وتجديد للعهد مع النهج الذي هو امتداد لخط النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخط الأئمة الأطهار عليهم السلام خط العزة والثبات والصبر والدفاع عن العقيدة ورفض الظلم وعدم المساومة على المبادئ ..

إن البيعة ليست كلمة تقال وإنما مسؤولية تُـحمل وليست راية تُـرفع لساعات وإنما أمانة تُـصان مدى الحياة ..
فمَـن يصدق في البيعة يثبت عند المحن ويصبر عند الابتلاء ولا يتراجع إذا اشتدت العواصف ولا يبدل موقفه إذا تغيرت الموازين ..
لقد علّـمنا التاريخ أن القادة العظام لا تنتهي أدوارهم حين يغادرون الدنيا إذ تبدأ مرحلة أخرى من تأثيرهم حين تتحول حياتهم إلى مدرسة وتضحياتهم إلى منهج ودماؤهم إلى وقود تستمد منه الأجيال إرادة الصمود والاستمرار ..
إن الأمة التي تحفظ عهد شهدائها هي الأمة التي تستحق الحياة أما التي تنسى تضحياتهم فإنها تفتح أبواب الهزيمة على نفسها ..

ولذلك فإن مسيرة تشييع الإمام الشهيد “رضوان الله عليه” والمشاركة فيه -في رمزيته- ليس نهاية الحكاية هو بدايتها وليس ختام المسيرة هو انطلاقة جديدة نحو الوفاء والعمل والثبات على المبادئ.

سيُـطوى الكفن ..
ويُـوارى الجسد ..
ويغادر المشيعون المقبرة ..
لكن البيعة الحقيقية تبدأ بعد انفضاض الجموع
تبدأ عندما تبقى المبادئ حيّـة في النفوس
وعندما تتحول الشعارات إلى مواقف
والكلمات إلى أفعال
والعاطفة إلى التزام لا يتزعزع ..
هكذا يكون تشييع شهيد الأمة “رضوان الله عليه” يوماً يعلن فيه الأوفياء أن الرجال قد يرحلون لكن النهج لا يرحل وأن القادة قد يغيبون لكن المبادئ التي عاشوا واستشهدوا من أجلها تبقى خالدة في وجدان المؤمنين بها جيلاً بعد جيل حتى يرث الله تبارك وتعالى الأرض ومَـن عليها.

✍️
٣٠ حـزيـران ٢٠٢٦
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة

https://t.me/kitabatsbeed