كل الطبقة السياسية أعربت عن فرحها بملاحقة الفاسدين.. فمن هو الحرامي؟!
عبد محمد حسين الصافي
مثل أغلب العراقيين شعرت بالإحباط اذ لم تحمل لنا أخبار هذا الصباح أي جديد في ملاحقة اللصوص.. منّيت نفسي أن تتواصل صولة الإطاحة بالفاسدين، فمَن ألقي القبض عليهم لايمثلون الا قطرة في بحر فساد مترامي الأطراف..
المثير للإنتباه إن كل الطبقة السياسية العراقية أعلنت عن دعمها لإجراءات ملاحقة (الحرامية)، وكأن الملقى القبض عليهم كائنات فضائية هبطت على أرض العراق على متن صحون طائرة!!
وأما الأغرب في ذلك، هو هذا الإرتياح والإنشراح الذي أبداه أولئك الذين كان السوداني حتى الأمس القريب يمثل خيارهم الأول في ولاية ثانية، وبلحاظ إن حصة السوداني في مَن ألقي القبض عليهم كانت هي الأكبر، بل إنهم في مقدمة من أورد إسم السوداني كأحد المطلوبين!!
أتمنى أن يخفف “الأتباع” من سردية إن فلان الزعيم هو من هندس وأوحى للزيدي بحملته، خشية المفاجآت التي قد تعصف بنفس تلك الزعامات، فوراء الأكمة ما وراءها!!
وليعلموا إن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) داخل على الخط بقوة، وعنده اهدافه المختلفة تماما، ومن يتنكر لدوره، عليه أن يجد تفسيرا لطلبه المشدد الموجه لسلطات أقليم كردستان بوجوب التعاون مع السلطات الإتحادية وعدم التهاون في تسليم المطلوبين المختبئين في الأقليم..
وهنا يحضر السؤال؛
هل أمريكا جادة في محاربة الفساد في العراق، أما لديها أهدافها التي تسعى لتحقيقها تحت هذه المظلة؟
وللإجابة على هذا التساؤل أيضا، علينا أن نستحضر حادثة تهريب أمريكا لوزير الكهرباء في الحكومة العراقية المؤقتة “أيهم السامرائي” عام ٢٠٠٤، والمطلوب للقضاء العراقي بتهم فساد، اذ لجأ للسفارة الأمريكية في بغداد “كمواطن أمريكي/مزدوج الجنسية”، قبل أن يُرحَل في طائرة عسكرية خاصة الى الولايات المتحدة، وما زال هناك حيث ترفض السلطات الأمريكية تسليمه للقضاء العراقي..





