الأربعاء - 01 يوليو 2026
منذ 3 أسابيع
الأربعاء - 01 يوليو 2026

كوثر العزاوي ||

 

 

 

عن الإمام جعفر الصادق “ع” أنه قال:
«أحبُّ إخواني إليَّ مَن أهدى إليَّ عيوبي ونصحني في ديني.»

وهو تأكيد على أن الصديق الحقيقي ليس من يجامل، بل من يعين أخاه على إصلاح نفسه.

ويمكن الاستشهاد كذلك بقول الله تعالى:
﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (الزمر: ١٧-١٨)

فالقرآن يمدح الذين يستمعون إلى الآراء والمواعظ، ويستبشرون بالنقد البنّاء، ويتقبلون النصائح، ثم يختارون أحسنها، وذلك أثر من آثار التوفيق والبشارة، أن يضع الأنسان في طريقه رفيق محبّ حريص.

وليس المدح للذين يرفضون كلّ نقد أو يعرضون عن النصح، ويستاؤون اذا لامس التوجيه عيوبهم.

وخلاصة منهج أهل البيت (عليهم السلام): أن الناقد المخلص مرآةٌ للإنسان، يكشف له ما خفي من عيوبه، ومن الحكمة أن يتمسّك المرء بمن ينصحه بصدق، لأن المجاملة قد تُرضي النفس لحظةً، أما النصيحة الصادقة فتبني الإنسان عمرًا كاملاً.

٢٣-ذو الحجة- ١٤٤٧هـ
٩-حزيران- ٢٠٢٦م